حرية
أفرجت إسرائيل، الخميس، عن خمسة أسرى لبنانيين، وأعادتهم إلى لبنان عبر معبر الناقورة، في خطوة وصفتها مصادر إسرائيلية بأنها «بادرة سياسية تجاه الحكومة اللبنانية»، في ظل المفاوضات والاتصالات الجارية بين الجانبين، وسط ترقب لنتائج المساعي الأميركية بشأن استئناف المحادثات في روما.
إسرائيل: لا صلات لهم بجماعات مسلحة
وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الإفراج عن المواطنين اللبنانيين الخمسة جاء «بعد أن تبين عدم وجود صلات لهم بجماعات مسلحة».
وأوضح أن القرار يأتي في إطار مفاوضات مع لبنان لاستعادة رفات يهود مدفونين في بيروت وصيدا منذ ثمانينيات القرن الماضي.
وأكد مسؤول إسرائيلي قرار الإفراج، بعد تقارير نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية، مشيرًا إلى أن الملف نوقش خلال اجتماع عقده نتنياهو هذا الأسبوع مع السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى والسفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي.
كامل غازي بين المفرج عنهم
وبحسب التقارير الإسرائيلية، سيكون كامل غازي، البالغ نحو 20 عامًا، من بين المفرج عنهم، على أن يُنقل إلى لبنان عبر معبر الناقورة.
وكان غازي قد فُقد أثره في أكتوبر/تشرين الأول 2025 في منطقة عين عطا شمالي جبل الشيخ، بعد خروجه للمشاركة في تدريب قرب البلدة، قبل العثور على دراجته النارية، فيما ظل مصيره مجهولًا منذ ذلك الحين.
الإفراج عن الأسرى.. دفعة للمفاوضات؟
ويأتي الإفراج في وقت يشهد فيه جنوب لبنان تصعيدًا إسرائيليًا متواصلًا، بالتزامن مع ترقب نتائج الاتصالات الأميركية بشأن استئناف المحادثات اللبنانية الإسرائيلية المرتقبة في روما.
وقال مصدر سياسي لبناني إن الإفراج عن أسير واحد أو أكثر قد يسهم في دفع المفاوضات المباشرة بين الجانبين، مشيرًا إلى أن إطلاق غازي كان مقررًا الأربعاء، قبل أن يؤجل إلى الخميس لأسباب لوجستية.
وتطالب السلطات اللبنانية و«حزب الله» منذ أشهر بإعادة اللبنانيين المحتجزين لدى إسرائيل.
وسبق لإسرائيل أن أفرجت عن أسرى لبنانيين في مارس/آذار 2025 في خطوة مماثلة، فيما لم يتضح حتى الآن ما إذا كان الإفراج الحالي يأتي ضمن تفاهمات أوسع بين الجانبين، وسط تقارير سابقة عن اتصالات تناولت أيضًا ملف رفات يهود مدفونين في بيروت وصيدا.
عون يتمسك بخيار التفاوض
ويأتي ذلك فيما جدد الرئيس اللبناني جوزيف عون تمسكه بخيار التفاوض، معتبرًا أنه المسار المتاح لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان، وضمان انتشار الجيش على الحدود، وإطلاق الأسرى، وعودة السكان، وبدء عملية إعادة الإعمار.
خلافات حول الترتيبات الأمنية
ويتزامن الإفراج عن الأسرى مع تعثر الترتيبات الأمنية التي يجري اختبارها في جنوب لبنان، إذ تزعم إسرائيل أن الجيش اللبناني لم يحقق تقدمًا كافيًا في إزالة البنى العسكرية التابعة لـ«حزب الله» داخل القرى المشمولة بالترتيبات.
ولا يزال الطرفان مختلفين بشأن الجهة التي ستتولى مراقبة عمل الجيش اللبناني، والمعايير التي سيُقاس على أساسها تنفيذ مهامه، إضافة إلى الشروط التي ستسمح ببدء انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان.







