حرية
في خطوة تحمل دلالات أمنية واستراتيجية بالغة الأهمية، وجه رئيس حكومة إقليم كردستان، مسرور بارزاني، رسائل طمأنة حازمة لمواطني الإقليم.
أكد رئيس حكومة إقليم كردستان العراق، مسرور بارزاني، الثلاثاء، أن الوضع الأمني في الإقليم مستقر، مستبعداً حدوث فراغ أمني مع انسحاب قوات التحالف الدولي، في وقت شدد فيه على أهمية تعزيز التنسيق الأمني والعسكري بين أربيل وبغداد، مطالباً الحكومة الاتحادية بالمساعدة في تأمين منظومات دفاع جوي لمواجهة هجمات الطائرات المسيّرة.
وقال بارزاني، في تصريحات للصحفيين في أربيل، إن انسحاب قوات التحالف الدولي كان متوقعاً مع انتهاء مهامها المرتبطة بالحرب ضد تنظيم داعش، مشيراً إلى أن ذلك لا يعني انتهاء العلاقات بين دول التحالف والعراق وإقليم كردستان.
وأضاف أن وجود قوات التحالف خلال الفترة الأخيرة كان “رمزياً”، موضحاً أن قوات البيشمركة والقوات العراقية تحملت العبء الأكبر في المعارك، وأنها تتمتع حالياً بمستوى جيد من الجاهزية والاستعداد لمواجهة أي مخاطر محتملة.
وتشكل الخطوط الفاصلة بين قطعات الجيش العراقي وقوات البيشمركة (خاصة في محافظات كركوك، وديالى، ونينوى) ثغرات أمنية هشة استغلتها خلايا تنظيم “داعش” مراراً لشن هجمات مباغتة، كان آخرها هجوم الحويجة.
وشدد بارزاني على عدم وجود مخاوف من حدوث فراغ أمني أو عودة نشاط الجماعات الإرهابية، لكنه اعتبر أن تأمين منظومات للدفاع الجوي ومضادات للطائرات المسيّرة يمثل أولوية أمنية بالنسبة إلى الإقليم.
وقال: “نحن بحاجة إلى دعم ومساندة أصدقائنا في هذا الجانب، ونجري مباحثات مستمرة مع الحكومة الاتحادية ومع الشركاء الدوليين لتأمين وسائل الدفاع الجوي”، مؤكداً أن توفير هذه المنظومات من شأنه إزالة المخاطر والتهديدات التي تواجه الإقليم.
وفي ما يتعلق بالعلاقة مع بغداد، أكد بارزاني أن العلاقات الإيجابية الحالية مع الحكومة الاتحادية تتجه نحو حل الخلافات والقضايا العالقة، مشدداً على ضرورة تعزيز التنسيق الأمني والعسكري المشترك بين الجانبين لتفادي أي ثغرات أمنية قد تحاول الجماعات الإرهابية استغلالها.
ووجه رئيس حكومة الإقليم رسالة طمأنة إلى سكان كردستان، قائلاً إنه “لا توجد أية مشكلة أو تهديد أمني يحيط بالإقليم”، معرباً عن تفاؤله بمستقبل البلاد.
وأشار كذلك إلى استمرار الحوار والمفاوضات مع الحكومة الاتحادية بشأن الملفات العالقة، ومن بينها تأمين المستحقات المالية لإقليم كردستان وفق الأطر الدستورية.
وتندرج تصريحات بارزاني ضمن الترتيبات النهائية للاتفاق المشترك الذي أبرمته حكومة رئيس الوزراء علي فالح الزيدي مع واشنطن الذي أنهى المهمة العسكرية للتحالف الدولي لمحاربة “داعش” في العراق في أيلول الماضي، والتحول إلى علاقات أمنية ثنائية، ورغم مباركة أربيل للخطوة علناً، إلا أنها تبدي قلقاً ضمنياً من فقدان الغطاء الجوي والاستخباراتي الذي كان يؤمنه التحالف.







