حرية
تحوّلت مستحقات مالية لمقاول نفّذ مشروعاً في قضاء النصر بمحافظة ذي قار إلى قضية رشوة، بعدما أعلنت هيئة النزاهة ضبط مدير قسم الحسابات في ديوان المحافظة وأحد موظفي القسم بالجرم المشهود أثناء تسلّمهما مبلغاً مالياً مقابل إكمال معاملة الصرف.
وذكرت الهيئة في بيان تلقته (حرية) الخميس، أن فريقاً من مكتب تحقيق ذي قار انتقل إلى ديوان المحافظة وتمكّن من ضبط المتهمين أثناء تسلّمهما المبلغ من أحد المقاولين، لقاء صرف مستحقاته المالية.
وبحسب البيان، فإن المتهمين عرقلا إتمام المعاملة رغم استكمال المقاول الإجراءات المطلوبة ومراجعته الدوائر المعنية مرات عدة، قبل أن تنتهي القضية بالتدخل الرقابي وضبط المبلغ.
وقرر قاضي محكمة التحقيق المختصة بقضايا النزاهة في ذي قار توقيف المتهمين وفق أحكام المادة 308 من قانون العقوبات، بحسب الهيئة.
وتسلط القضية الضوء على أحد أوجه مخاطر الفساد الإداري في التعامل مع العقود الحكومية، إذ يمكن أن يؤدي تعطيل مستحقات الشركات المنفذة، رغم استكمالها الإجراءات المطلوبة، إلى زيادة الأعباء المالية عليها وتأخير التزاماتها تجاه العمال والمجهزين، فضلاً عن إضعاف الثقة بإجراءات الصرف الحكومي.
ولا تقتصر أهمية القضية على ضبط المبلغ، بل تمتد إلى ضرورة ضمان انسيابية صرف المستحقات المستوفية للشروط، ومراقبة أسباب التأخير وتكرار المراجعات، بما يحد من استغلال المعاملات الإدارية لطلب منافع غير قانونية.
ويظل حسم المسؤولية الجنائية مرتبطاً بما تسفر عنه التحقيقات والإجراءات القضائية، فيما تمثل عملية الضبط، وفق ما أعلنته الهيئة، خطوة في مسار التحقيق بقضية الرشوة.







