حرية
“في خطوة دبلوماسية متسارعة تهدف إلى كبح جماح الصراع الإقليمي المتصاعد، شهدت العاصمة الإيرانية طهران اجتماعاً رفيع المستوى جمع مسؤولين إيرانيين مع قادة الدول الثلاث الموقعة على ‘اتفاقية مكة للدفاع المشترك’ (السعودية، وباكستان، وتركيا).
واتفقت إيران والدول الثلاث الأطراف في اتفاقية مكة للدفاع المشترك على مواصلة المحادثات عقب اجتماع أول عُقد في طهران، بحسب ما أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني، الاثنين.
وحضر الاجتماع مسؤولون من إيران مع مسؤولين من السعودية وباكستان وتركيا، وهي الدول الثلاث التي عقدت اتفاقية مكة للدفاع المشترك.
واتفق المشاركون على “مواصلة المناقشات بهدف تعزيز التعاون، بما في ذلك في مجالي السلام والأمن الإقليميين”، وفق ما ذكره التلفزيون الرسمي.
من جهته، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، استعداد بلاده لتعزيز التعاون الإقليمي وتسوية الخلافات، ودعم أي تفاهم من شأنه تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
ونقل التلفزيون الإيراني عن بزشكيان قوله، إن الدول الإسلامية ينبغي أن “تجعل الأخوة والوحدة حجر الأساس لعلاقاتها، مسترشدة بتعاليم النبي محمد”.
وأضاف الرئيس الإيراني أن طهران تدعم أي اتفاق يهدف إلى تعزيز الوحدة والتماسك بين الدول الإسلامية، مؤكدا استعداد بلاده للمضي قدما في مسار تعميق التعاون الإقليمي وتسوية الخلافات.
وأشار بزشكيان إلى قدرة الدول الإسلامية على تقديم نموذج عالمي في مجالي العدالة والتنمية، في إطار علاقات تقوم على التعاون والوحدة وتعزيز الاستقرار الإقليمي.
وقالت الخارجية الإيرانية إن مبادرة عقد الاجتماع طُرحت خلال زيارة رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير إلى طهران الأسبوع الماضي، مشيرة إلى أن الجانب الإيراني وافق عليها.
وتأتي الزيارة ضمن جهود دول اتفاقية مكة للدفاع المشترك لخفض التصعيد بين أطراف الأزمة الحالية، وتشجيع الحوار والحلول الدبلوماسية، ودعم جهود الوساطة التي تقوم بها قطر وباكستان.
وانطلقت شرارة هذا الاجتماع الأسبوع الماضي خلال زيارة رسمية قام بها رئيس أركان الجيش الباكستاني، المشير عاصم منير، إلى طهران؛ حيث عرض على القيادة الإيرانية مقترح الوساطة المباشرة نيابة عن دول حلف مكة، وهو ما لاقى قبولاً فورياً من الجانب الإيراني.
ويقود التحرك الدبلوماسي الحالي جهد وساطة منسق تشترك فيه دولة قطر وجمهورية باكستان، حيث تعمل الدولتان كقنوات اتصال موثوقة لتقريب وجهات النظر بين طهران من جهة، والرياض وعواصم الحلف من جهة أخرى، لترجمة الردع العسكري إلى مسار سياسي مستدام.







