حرية
في خطوة تعكس اتساع تداعيات التصعيد الأمني في جنوب سوريا، أعلنت السلطات السورية إغلاق منفذ نصيب الحدودي مع الأردن وتعليق حركة المسافرين والتبادل التجاري في الاتجاهين، على خلفية الغارات الجوية الأردنية التي استهدفت مواقع في محافظة درعا.
ويأتي القرار وسط تباين في مواقف دمشق وعمّان بشأن التنسيق المسبق للعملية وتداعياتها على المدنيين وأمن الحدود.
وقالت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية، الثلاثاء، إن قرار الإغلاق جاء نظراً للأوضاع الراهنة والتطورات الميدانية في محافظة درعا، مؤكدة أن تعليق العبور يشمل المسافرين والشاحنات التجارية في الاتجاهين، حفاظاً على سلامة المسافرين والعاملين في المنفذ.
وأضافت الهيئة أنها تتابع التطورات الميدانية بصورة مستمرة وتتخذ الإجراءات اللازمة لضمان السلامة، من دون تحديد موعد لإعادة فتح المنفذ واستئناف الحركة التجارية وحركة المسافرين.
وجاء القرار عقب غارات جوية نفذها سلاح الجو الأردني على مواقع في جنوب سوريا، قال الجيش الأردني إنها تستهدف مواقع لجماعات مسلحة يربطها بالهجوم الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك، الجمعة الماضية، وأسفر عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة آخرين.
وفي المقابل، أفادت السلطات السورية بسقوط قتلى وجرحى مدنيين جراء الغارات، فيما أعلنت دمشق فتح تحقيق في ملابساتها، وأبدت اعتراضها على تنفيذ العملية من دون تنسيق مسبق، مؤكدة استمرار الاتصالات مع عمّان لبحث تداعياتها.
أما الجانب الأردني، فقال إن الضربات نُفذت بالتنسيق مع دمشق، في حين نفت السلطات السورية حصول تنسيق مسبق بشأنها.
ويكتسب إغلاق المنفذ أهمية تتجاوز حركة العبور المحلية، إذ يُعد نصيب، الذي يقابله معبر جابر على الجانب الأردني، أحد أبرز المعابر البرية بين البلدين، ويؤدي دوراً رئيسياً في نقل المسافرين والشاحنات والتبادل التجاري، فضلاً عن مرور بضائع إلى أسواق إقليمية أخرى. ويضع تعليق الحركة هذا الشريان التجاري أمام تداعيات التطورات الأمنية، من دون إعلان موعد لاستئناف العمل فيه.






