حرية
أثارت تصريحات رئيس مجلس محافظة ميسان مصطفى المحمداوي بشأن إغلاق منفذ الشيب الحدودي جدلاً حول حدود صلاحيات الحكومات المحلية والسلطة الاتحادية، بعدما لوّح باللجوء إلى العصيان المدني وقطع المحافظة عن بقية العراق.
وفيما اتخذت الحكومة إجراءات قانونية على خلفية تصريحاته، دعا النائب فلاح الخفاجي إلى دعم الحكومة وعدم السماح بتجاوز صلاحياتها.
ووصف الخفاجي، النائب عن ائتلاف دولة القانون، ما صدر عن رئيس مجلس محافظة ميسان بأنه منعطف خطير، مشيداً بالإجراءات التي اتخذتها الحكومة بحقه، ومطالباً رئيس الوزراء علي الزيدي بعدم السماح بمثل هذه التصريحات.
وقال الخفاجي، في تصريح متلفز تابعته (حرية) ، إن رئيس الوزراء يمثل السلطة التنفيذية الاتحادية، وإن إدارة الموارد والمنافذ الحدودية تتطلب رؤية مركزية تراعي المصلحة العامة، محذراً من أن ترك القرارات السيادية لكل محافظة بمعزل عن المركز قد يؤدي إلى انهيار البلد، بحسب تعبيره.
وأضاف أن الزيدي أصبح مسؤولاً عن إدارة شؤون المحافظات الـ19 وموارد البلاد، معتبراً أن السلطة الاتحادية هي الجهة المعنية بتحديد المواقف المتعلقة بالمنافذ الحدودية، وداعياً الجميع إلى مساندة رئيس الوزراء إلى حين اكتمال الرؤية الرسمية.
وجاءت تصريحات الخفاجي بعد أن وجّه الزيدي بإجراء تحقيق مع رئيس مجلس محافظة ميسان، مصطفى دعير عبد الحسن المحمداوي، على خلفية تهديده بإعلان العصيان في حال عدم الاستجابة لمطلب فتح منفذ الشيب الحدودي، فضلاً عن استخدام عبارات وُصفت بغير اللائقة.
وكان العشرات من سائقي الشاحنات قد نظموا، الأحد، وقفة احتجاجية في ميسان رفضاً لإغلاق المنفذ، بمشاركة المحمداوي، الذي أمهل الحكومة حتى الخميس لإعادة فتح الطرق، ملوحاً بالعصيان المدني وقطع المحافظة عن بقية العراق.
وفي اليوم التالي، أعلن المحمداوي عزمه المثول أمام القضاء بنفسه، رافضاً تكليف قيادة العمليات بتنفيذ أمر اعتقاله، ومؤكداً تمسكه بالدفاع عن حقوق ميسان ورفض إغلاق المنفذ، فيما شدد على احترامه للأمين العام لحركة عصائب أهل الحق، قيس الخزعلي.






