حرية
أكدت الحكومة الاتحادية، اليوم الأربعاء، أن الإجراءات الأمنية المنفذة في مناطق سنجار تخضع لسلطاتها حصراً، مشيرة إلى إدماج وتنظيم عناصر وحدات حماية سنجار ضمن القوات المسلحة العراقية، وتسليم مواقعها في جبل سنجار إلى الجيش العراقي وبقية التشكيلات الأمنية وفق المهام والاختصاصات.
وقال الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، صباح النعمان، في بيان، تلقته (حرية) إن اللجان المختصة تواصل العمل على استكمال مشروع حصر السلاح بيد الدولة، بناءً على توجيهات رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة علي فالح الزيدي.
وأضاف أن الحكومة الاتحادية تواصل، بالتنسيق مع الحكومة المحلية في قضاء سنجار، العمل على ملفات إعادة الإعمار وتعويض أسر الضحايا، وتسريع عودة النازحين إلى مناطقهم وإنهاء معاناتهم في المخيمات، وصولاً إلى انتخاب حكومة محلية وفق القانون تحظى برضا أبناء القضاء وتمثلهم في إدارة شؤونهم.
وشدد البيان على أن تمكين الجيش العراقي وبقية القوات المسلحة وفرض السيطرة الكاملة، بما يشمل استلام مناطق جبل سنجار، يمثلان أساساً لبسط سلطة الدولة والقانون وتحقيق السيادة في القضاء، مؤكداً انفتاح الحكومة على معالجة الإشكاليات المتعلقة بآليات حصر السلاح واحتواء العناصر الأمنية وفق القوانين والمصلحة الوطنية.
وتأتي الخطوة الاتحادية الجديدة بعد إعلان خلية الإعلام الأمني، الاثنين 26 تشرين الأول 2026، بدء دمج وحدات حماية سنجار، المعروفة بـ«اليبشة»، ضمن المؤسسات الأمنية الرسمية، وتسلم القوات العراقية مواقع استراتيجية في جبل سنجار، في إطار إنهاء تعدد القوى المسلحة وتوحيد القرار الأمني في القضاء.
وأفادت تقارير بأن الاتفاق يشمل دمج نحو 4165 مقاتلاً ومقاتلة ضمن القوات الاتحادية. ويعود تعقيد الملف إلى ما أعقب سيطرة تنظيم داعش على سنجار عام 2014، وما رافق تحرير القضاء من تعدد القوى المسلحة وتداخل النفوذ بين بغداد وأربيل وقوى محلية.
وفي 9 تشرين الأول 2020، وقّعت الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان اتفاقاً لتطبيع الأوضاع في سنجار، شمل ترتيبات أمنية وإدارية، وإبعاد الجماعات المسلحة، وإعادة النازحين وإعمار المناطق المتضررة، لكن تنفيذ بنوده واجه عقبات حالت دون تسوية الملف بصورة كاملة.
وعليه، فإن بيان الحكومة الصادر اليوم لا يقتصر على تأكيد تسلّم المواقع العسكرية، بل يأتي لتثبيت مرجعية بغداد في إدارة الملف الأمني، بالتزامن مع التعهد بمعالجة ملفات الإعمار وتعويض الضحايا وعودة النازحين وانتخاب إدارة محلية تحظى بقبول الأهالي.
ويبقى نجاح الخطوة مرتبطاً بتحويل الدمج العسكري إلى استقرار دائم، ومنع عودة التنافس المسلح، ومعالجة الأوضاع الإدارية والخدمية التي لا تزال تؤثر في عودة سكان سنجار إلى مناطقهم.







