حرية
رحبت وزارة الدفاع التركية، اليوم الأربعاء، بالخطوات التي اتخذتها الحكومة العراقية لبسط سلطة الدولة في قضاء سنجار بمحافظة نينوى، معتبرة أن تولي القوات الأمنية العراقية مسؤولية الأمن في المنطقة يمثل خطوة نحو الاستقرار.
وقالت الوزارة، في بيان اطلعت عليه (حرية) إن أنقرة ترحب بالإجراءات العراقية الأخيرة في سنجار، مشيرة إلى أن التقدم الأمني في المنطقة أتاح المضي في ترتيبات تسليم قاعدة بعشيقة- زليكان إلى السلطات العراقية وفق آلية وجدول زمني متفق عليهما.
وأكد البيان استمرار دعم تركيا للعراق في مجالات التدريب والتعاون العسكري والأمني ومكافحة الإرهاب.
وتأتي الخطوة التركية عقب تحركات حكومية عراقية لإعادة تنظيم الوضع الأمني في سنجار، إذ أعلنت الحكومة، الاثنين الماضي، بدء إجراءات إنهاء الارتباط العسكري المستقل لوحدات مقاومة سنجار، ودمج عناصرها في المؤسسات الأمنية الرسمية، بالتزامن مع نقل مسؤولية الأمن في جبل سنجار إلى السلطات الاتحادية.
وتأتي هذه التطورات في إطار تفاهم عراقي-تركي أُعلن في 23 أيلول الماضي، عقب لقاء رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي والرئيس التركي رجب طيب أردوغان في نيويورك، وتضمن تعزيز سلطة الدولة العراقية في سنجار وإنهاء وجود الجماعات المسلحة التي تعدّها أنقرة تهديداً أمنياً، مقابل تسليم القوات التركية قاعدة بعشيقة-زليكان إلى الحكومة الاتحادية على مراحل.
وبدأت بغداد، الاثنين 26 تشرين الأول، تنفيذ الترتيبات الأمنية على الأرض، مع تسلّم القوات الاتحادية مواقع استراتيجية في جبل سنجار وبدء إجراءات دمج عناصر وحدات مقاومة سنجار في المؤسسات الأمنية الرسمية.
وأفادت تقارير بأن العملية تشمل نحو 4,160 مقاتلاً، لكن تفاصيل توزيعهم على التشكيلات الأمنية وآليات القيادة والتعامل مع الأسلحة لم تُحسم جميعها علناً.
وتكتسب هذه الخطوات أهمية خاصة بسبب ارتباط الملف الأمني في سنجار بوجود القوات التركية شمالي العراق؛ إذ تتمركز تركيا في قاعدة بعشيقة منذ عام 2015، فيما ظل وجودها موضع خلاف مع بغداد.
وكانت وزارة الدفاع التركية قد أعلنت في الأول من تشرين الأول أن تسليم القاعدة سيجري تدريجياً وفق آلية وجدول زمني متفق عليهما، من دون إعلان موعد نهائي واضح في التصريح المنشور.
ولا يقتصر التحدي على إعادة ترتيب الوضع الأمني، إذ ما زالت الجوانب الإدارية لاتفاق سنجار لعام 2020 تواجه تعثراً، وسط خلافات بشأن مشاركة حكومة إقليم كردستان في الترتيبات الأخيرة، إلى جانب ملفات إعادة الإعمار وعودة النازحين وتوفير الخدمات.






