حرية
في وقت تتزايد فيه المؤشرات على احتمال استئناف العمليات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، أطلق وزير الخارجية العراقي تحذيرات شديدة اللهجة من مغبة انجرار البلاد إلى مواجهة عسكرية جديدة.
ودعا وزير الخارجية العراقي إلى ضبط النفس والسلاح، محذراً من أن دفع العراق نحو الحرب سيؤدي إلى كارثة، وأن رد الفعل الأميركي سيكون قوياً، في إشارة إلى خطورة استمرار التصعيد واحتمالات انتقال المواجهة إلى الأراضي العراقية.
وأكد الوزير أن عودة العمليات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران أمر مرجح ولم يعد سراً، مشيراً إلى أن سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس الأميركي لن تكون كفيلة بإبعاد شبح الحرب عن المنطقة.
كشف وزير الخارجية أن دولاً إقليمية أبلغته بتعرضها للقصف من الأراضي العراقية، وهو ما يضع ملف استخدام الأراضي العراقية في استهداف دول المنطقة أمام تحديات سياسية وأمنية متصاعدة.
وشدد الوزير، وفق تصريحاته، على خطورة انخراط العراق مجدداً في الحرب، محذراً من أن البلاد قد تجد نفسها أمام تداعيات كارثية إذا لم يتم احتواء التصعيد ومنع جرها إلى المواجهة.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت يواجه فيه العراق تداعيات الاعتداءات التي تعرض لها، وسط مخاوف من استمرار انتهاك سيادته وتحويل أراضيه إلى ساحة للصراع وتبادل الرسائل العسكرية، بما يهدد أمنه واستقراره.
وتحذيرات وزير الخارجية لا تنفصل عن واقع أمني وسياسي بالغ الحساسية، فالعراق الذي دفع أثماناً باهظة جراء الحروب والصراعات السابقة، ليس مستعداً لتحمل فاتورة مواجهة جديدة. وبين ضرورة ردع الاعتداءات التي تنتهك سيادته وفرض سلطة الدولة على السلاح، يبقى التحدي الأكبر هو منع انزلاق البلاد إلى حرب قد تكون تداعياتها أكثر قسوة من سابقاتها.






