حرية
أكدت وزارة الخارجية الأميركية، اليوم السبت، دعم واشنطن لإقليم كردستان قوي، واصفة إياه بأنه ركيزة أساسية للعلاقات بين الولايات المتحدة والعراق، فيما دعت الأطراف السياسية في الإقليم إلى العمل بصورة بنّاءة لتعزيز مؤسساته، على خلفية التطورات الأخيرة التي شهدها برلمان كردستان وتصاعد الخلافات بين الحزبين الرئيسيين.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية في تصريح صحفي تابعته (حرية) بشأن انتخاب هيئة رئاسة برلمان كردستان بعد نحو عامين من الجمود السياسي”إن الولايات المتحدة تدعم إقليم كردستان العراق قوياً وقادراً على الصمود، والذي يظل ركيزة تأسيسية للعلاقة الأوسع بين الولايات المتحدة والعراق”.
وأضاف “نشجع جميع الأطراف على العمل بسرعة وبشكل بنّاء على القضايا التي من شأنها تعزيز مؤسسات الإقليم”.
وشدد المتحدث على أن “الولايات المتحدة ملتزمة تجاه شركائها في جميع أنحاء العراق الذين يعملون على بناء دولة ذات سيادة حقيقية ومستقرة ومزدهرة”.
ويأتي الموقف الأميركي بعد استئناف برلمان إقليم كردستان أعماله، يوم الأربعاء الرابع من تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري، وانتخاب هيئة رئاسته بحضور 52 نائباً من أصل 100، حيث انتُخبت فالا فريد، مرشحة الحزب الديمقراطي الكردستاني ، رئيسة للبرلمان، ورامي نوري، ممثل المكون المسيحي، نائباً لها، ومنى قهوجي، ممثلة المكون التركماني، سكرتيرة للبرلمان.
وجرت الجلسة وسط مقاطعة رسمية من الاتحاد الوطني الكردستاني وحراك الجيل الجديد وقوى سياسية أخرى، فيما اعتبر الحزب الديمقراطي إعادة تفعيل المؤسسة التشريعية خطوة ضرورية لحماية الكيان الدستوري للإقليم وإنهاء حالة التعطيل.
وكان البرلمان قد دخل في حالة من الجمود منذ الانتخابات التي أُجريت في 20 تشرين الأول/ أكتوبر 2024، وتصدر نتائجها الحزب الديمقراطي الكردستاني بـ39 مقعداً، يليه الاتحاد الوطني بـ23 مقعداً، وحراك الجيل الجديد بـ15 مقعداً، قبل أن تحول الخلافات بشأن تشكيل الحكومة وتوزيع المناصب دون استكمال انتخاب هيئة رئاسته بعد جلسته الأولى في كانون الأول/ ديسمبر من العام نفسه.
وتصاعدت الأزمة عقب انتخاب هيئة الرئاسة الجديدة، إذ أعلن رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني ، بافل طالباني، يوم الخميس، قرار حزبه الانسحاب من حكومة الإقليم وعدم الاعتراف بالجلسة البرلمانية أو مخرجاتها، معتبراً أن الإجراءات المتخذة لا تستند إلى توافق سياسي حقيقي.







