حرية
أعاد التوتر بشأن إدارة الملف الأمني وأراضي سهل نينوى الخلافات في المنطقة إلى الواجهة، بعدما أقدم مئات المتظاهرين في ناحية برطلة، السبت، على قطع الطريق الاستراتيجي الرابط بين الموصل وأربيل، احتجاجاً على تسليم السيطرات الأمنية إلى الشرطة المحلية والسماح بالبناء في مناطق متنازع عليها مشمولة بالمادة 140 من الدستور العراقي.
وأفاد مصدر أمني في تصريح صحفي تابعته (حرية) بأن المحتجين أغلقوا الطريق الدولي بالكامل أمام حركة المركبات، ما أدى إلى توقف حركة النقل والمسافرين وتشكّل طوابير طويلة، تعبيراً عن رفضهم سحب مسؤولية تأمين مداخل ومخارج سهل نينوى من اللواء 30 في الحشد الشعبي، وتمسكهم ببقائه مسؤولاً عن أمن المنطقة.
وأضاف المصدر أن الاحتجاجات شملت أيضاً رفض الإجراءات الإدارية الأخيرة المتعلقة بالسماح بالبناء في أطراف الموصل وقرى سهل نينوى، إذ يرى المحتجون أنها قد تمهد لتغييرات ديموغرافية تمس هوية المنطقة، فيما عززت القوات الأمنية وجودها قرب موقع القطع لتأمين الموقف وفتح قنوات تفاوضية لإعادة فتح الطريق.
وتزامنت الاحتجاجات مع مؤتمر صحفي لشيوخ ووجهاء المكونين الشبكي والتركماني في سهل نينوى، أكدوا خلاله تمسكهم بهويتهم وأرضهم وحقوقهم، معلنين وقوفهم إلى جانب بقية مكونات المنطقة للدفاع عن مكتسباتها الأمنية، ومحذرين من أي محاولات لفرض ترتيبات إدارية أو أمنية تهدد السلم المجتمعي.
ويتمركز اللواء 30 التابع للحشد الشعبي، المعروف بـ حشد الشبك، في مناطق وأقضية ونواحي سهل نينوى منذ تحرير المحافظة، ويعدّه أبناء المكون الشبكي ركيزة أساسية لتأمين مناطقهم ومنع الخروقات الأمنية.
غير أن التوجهات الحكومية لنقل مسؤولية الأمن الداخلي إلى الشرطة المحلية وإخلاء السيطرات أثارت مخاوف واعتراضات في أوساط مجتمعية وسياسية بالمنطقة.
وفي موازاة الملف الأمني، يتصاعد الجدل بشأن أراضي قزة فخرة وجليوخان وبازوايا المحاذية للموصل، بعد توجهات حكومية لتمكين حاملي السندات الرسمية وإجازات البناء من تشييد مساكنهم، وهي خطوات تخشى جهات ومكونات في سهل نينوى أن تؤثر في التركيبة السكانية والامتداد الإداري للمنطقة، ما أعاد ملف الأراضي إلى واجهة التوتر السياسي والميداني في المحافظة.







