حرية
في خطوة غير مسبوقة تعد الأكبر من نوعها لدعم الاستقرار الوطني، تتأهب المحافظات العراقية لإنعاش قطاعها الريفي عبر منح العوائل مساحات شاسعة تصل إلى 25 دونماً.
وذكر المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء في بيان، أن”رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي استقبل، اليوم السبت، وزير الزراعة عبد الرحيم جاسم محمد الشمري، ووزير الموارد المائية مثنى علي مهدي التميمي، بحضور مدير مكتب رئيس مجلس الوزراء رشاد خلف هاشم”.
وأضاف، أنه”جرى خلال اللقاء بحث ومناقشة آليات تنفيذ مشروع المبادرة، التي أطلقها الزيدي لتوفير مليون قطعة أرض زراعية في خمس عشرة محافظة، ومتطلبات إنجاحها، بما يضمن استثمار الإمكانات الزراعية المتاحة في البلاد”.
وأكد رئيس مجلس الوزراء، “الأهمية الاستراتيجية لهذه المبادرة غير المسبوقة، بوصفها خطوة محورية لتعزيز الأمن الغذائي، الذي يمثل ركيزة أساسية للاستقرار الوطني، فضلاً عن توفير فرص العمل، وتنشيط القطاع الزراعي، وزيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي، مشدداً على ضرورة استثمار جميع الأراضي الزراعية المتاحة في العراق”.
وأوضح، أن”المشروع يتضمن تخصيص قطع أراضٍ زراعية بمساحات تتراوح بين (20-25) دونماً لكل أسرة، على أن تكون ضمن مجمعات ومساحات متقاربة، بما يتيح توفير الخدمات الأساسية والبنى التحتية، وفي مقدمتها الطرق والكهرباء، بجانب اعتماد منظومات الري الحديثة والأساليب الزراعية المتطورة”.
وأشار إلى، أن”هذه المزارع لن تقتصر على تعزيز الإنتاج الزراعي فحسب، بل ستشكل قاعدة لتأسيس صناعات زراعية تحويلية، ترتبط بطبيعة المحاصيل التي ستتخصص بها كل محافظة، وفقاً لهويتها وميزتها الزراعية، بما يحقق التكامل بين الإنتاج الزراعي والصناعات المرتبطة به”.
من جانبهما، قدم الوزيران رؤية مشتركة بشأن واقع الأراضي الزراعية المتاحة للمبادرة، وآليات توفير مصادر المياه والإرواء، والمتطلبات الفنية اللازمة لتنفيذ المشروع.
وتأتي هذه المبادرة في سياق المنهاج الحكومي لرئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، لتنويع الاقتصاد العراقي، وتقليل الاعتماد المطلق على الإيرادات النفطية عبر تفعيل قطاعات بديلة وفي مقدمتها الاستثمار الزراعي والصناعات التحويلية المرتبطة به.
ويشهد العراق منذ سنوات أزمة جفاف حادة وتراجعاً ملحوظاً في مناسيب نهري دجلة والفرات نتيجة التغيرات المناخية وسياسات دول الجوار المائية. وبناءً على ذلك، تشترط وزارة الموارد المائية ووزارة الزراعة حالياً إدخال منظومات الري الذكية والمقننة كشرط أساسي لنجاح المشاريع الاستصلاحية الكبرى، وذلك لضمان تأمين مياه الإرواء للمليون قطعة أرض دون استنزاف الخزين المائي الاستراتيجي للبلاد.







