حرية
مع بدء حملة واسعة لإنهاء تمويل الفصائل المسلحة الموالية لإيران، أصدر رئيس مجلس الوزراء، علي فالح الزيدي، توجيهات حاسمة بإلغاء ثلاثة عقود استثمارية وخدمية كبرى في مطار الموصل الدولي، وإحالتها فوراً إلى شركات عالمية رصينة.
وجاءت هذه القرارات الصارمة على خلفية تقارير رقابية وأمنية كشفت عن ارتباط الشركات المحلية المتعاقد معها بجهات مسلحة وفصائل غير رسمية، مما يهدد أمن المنشآت الحيوية للدولة ويخالف معايير الطيران الدولية.
وشملت حزمة القرارات بحسب مصدر مطلع، إلغاء عقد شركة “سكاي بلس” الخاصة بتأجير كاونترات المطار، وعقد شركة “سما المطار” المستثمرة للمرآب الداخلي غير المسقف، بالإضافة إلى إلغاء عقد شركة “الفيصل الشامخ” التي كانت تتولى إدارة مكتب التاكسي والنقل الداخلي في المطار.
تأتي هذه القرارات الصارمة لرئيس الوزراء كجزء من حملة تدقيق شاملة وواسعة النطاق استهدفت جميع العقود والمشاريع الاستثمارية التابعة لوزارة النقل والمنشآت الحيوية المرتبطة بها في عموم البلاد.
وتهدف عملية التدقيق إلى تجفيف منابع التمويل الاقتصادي للجهات المسلحة التي فرضت نفوذها خلال السنوات الماضية على منافذ برية، وبحرية، وجوية عبر واجهات وشركات تجارية محلية.
ويُعد مطار الموصل الدولي بوابة اقتصادية وأمنية هامة لشمال العراق، وترى الحكومة أن إدارته من قِبل شركات مرتبطة بجماعات مسلحة يضرب موثوقية الطيران المدني العراقي ويعرقل مساعي رفع الحظر الجوي الدولي.
وتعكس إحالة هذه العقود إلى شركات عالمية رغبة الحكومة في رفع كفاءة الخدمات والالتزام بالمعايير الأمنية الدولية (ICAO)، وضمان بيئة استثمارية جاذبة وخالية من الابتزاز السياسي أو الأمني.
وأوعز القائد العام للقوات المسلحة بإحالة الملفات التحقيقية الخاصة بهذه الشركات إلى هيئة النزاهة والقضاء العراقي، للكشف عن الجهات والتسهيلات الإدارية التي سمحت بمرور هذه العقود داخل أروقة وزارة النقل وسلطة الطيران المدني في فترات سابقة.







