حرية
تكبدت جماعة الحوثيين خسائر بشرية كبيرة في جبهتي جنوب الحديدة وشمال شرقي تعز، إثر ضربات نفذتها المقاومة الوطنية ومواجهات عنيفة مع القوات الحكومية، أسفرت، وفق مصادر عسكرية، عن مقتل وإصابة أكثر من 70 عنصراً حوثياً، بينهم قيادات ميدانية.
وأفاد الإعلام العسكري للمقاومة الوطنية، اليوم الأربعاء، بأن أكثر من 33 عنصراً حوثياً سقطوا بين قتيل وجريح جراء ضربات استهدفت مواقع وتجمعات عسكرية للجماعة في جنوب محافظة الحديدة.
وأوضح أن مدفعية المقاومة وطيرانها المسيّر نفذا سلسلة ضربات مركزة طالت أهدافاً وصفها بـ«عالية القيمة»، بينها مراكز قيادة وسيطرة وتجمعات مسلحة تابعة لما يسمى «اللواء العاشر قدس»، بقيادة القيادي الحوثي المعروف باسم «أبو العز ريمة».
ووفق الحصيلة الأولية التي أوردها المصدر، أسفرت الضربات عن مقتل أكثر من 14 عنصراً وإصابة أكثر من 19 آخرين، بينهم مسؤول شؤون الأفراد والمسؤول الثقافي في اللواء، مشيراً إلى أن العمليات أصابت أهدافها بدقة.
وفي محافظة تعز، أعلن المحور العسكري مقتل 8 عناصر حوثيين وإصابة 15 آخرين، خلال تصدي القوات الحكومية لهجوم شنته الجماعة على مواقعها في جبهة كلابة شمال شرقي مدينة تعز.
وأشار إلى أن الهجوم تركز في منطقة الصفا، قبل أن تندلع مواجهات عنيفة استخدمت خلالها مختلف أنواع الأسلحة، وامتدت الاشتباكات لاحقاً إلى أجزاء أخرى من الجبهة الشمالية الشرقية.
وبحسب الرواية العسكرية، جدد الحوثيون هجومهم خلال فترة الظهيرة، إلا أن القوات الحكومية تمكنت من صد الهجوم ودفع المهاجمين إلى التراجع، وسط سقوط قتلى وجرحى في صفوفهم.
تصعيد متقطع يعيد رسم المشهد الميداني
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار حالة التصعيد المتقطع على جبهتي الحديدة وتعز، مع تواصل محاولات الحوثيين تنفيذ هجمات والتقدم نحو مواقع القوات الحكومية، ولا سيما في المناطق القريبة من خطوط التماس.
وتحمل التطورات الأخيرة أهمية تتجاوز حجم الخسائر البشرية المعلنة، إذ تكشف عن استمرار قدرة الأطراف المناوئة للحوثيين على استهداف مواقع عسكرية وتجمعات وقيادات ميدانية، بالتزامن مع محاولات الجماعة الحفاظ على مواقعها ودفع قواتها باتجاه جبهات استراتيجية.
وتحظى جبهة الساحل الغربي بأهمية عسكرية وجيوسياسية كبيرة، نظراً لإطلالتها على البحر الأحمر وقربها من ممرات الملاحة الدولية، بينما تمثل جبهة تعز إحدى أكثر ساحات القتال حساسية في اليمن، بعد سنوات من المواجهات والقصف المتبادل.
وبين الحديدة وتعز، يبدو المشهد الميداني أمام جولة جديدة من الاستنزاف، عنوانها الضربات المركزة والهجمات المتبادلة، في وقت لا تزال فيه خطوط التماس مفتوحة على احتمالات التصعيد، فيما تبقى الخسائر البشرية مؤشراً على ارتفاع كلفة أي محاولة لتغيير موازين السيطرة بالقوة.







