حرية | الاثنين 30 آذار 2026
أفادت صحيفة إل باييس الإسبانية، يوم الاثنين، بأن مدريد قررت إغلاق مجالها الجوي أمام الطائرات المشاركة في العمليات العسكرية ضد إيران، في خطوة تعكس موقفاً إسبانياً متحفظاً تجاه الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.
وذكرت الصحيفة أن الحظر لا يقتصر على استخدام قاعدتي روتا في قادس ومورون دي لا فرونتيرا في إشبيلية من قبل الطائرات المقاتلة أو طائرات التزود بالوقود المشاركة في الهجمات، بل يشمل أيضاً منع استخدام الأجواء الإسبانية من قبل الطائرات الأميركية المتمركزة في دول ثالثة مثل المملكة المتحدة أو فرنسا، مع السماح فقط بحالات التحليق أو الهبوط الاضطراري.
وكانت إسبانيا قد حظرت في أوائل شهر آذار/مارس على الولايات المتحدة استخدام قواعدها العسكرية لشن هجمات على إيران، في مؤشر على رفض مدريد الانخراط المباشر في العمليات العسكرية.
وفي 25 آذار/مارس، صرّح رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز أمام مجلس النواب بأن الصراع في الشرق الأوسط أسوأ بكثير من حرب العراق، مشدداً على أهمية استذكار عواقب تلك الحرب لتجنب تكرار الأخطاء نفسها.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة وإسرائيل عملياتهما العسكرية ضد إيران للشهر الثاني على التوالي، بالتزامن مع شلل شبه كامل لحركة الملاحة في مضيق هرمز وارتفاع حاد في أسعار الطاقة العالمية، وسط صعوبات تواجهها واشنطن في حشد حلفائها الأوروبيين للانضمام إلى تحالف لتأمين الممر المائي، في ظل تركّز معظم الجهود الأوروبية حالياً على دعم أوكرانيا.







