حرية
اعتبرت إيران، أن الهجمات التي استهدفت منشآت نفطية وغازية داخل البلاد تهدف إلى تعطيل الحياة اليومية للمواطنين وإثارة القلق، مؤكدة استمرار الجهود لإعادة تشغيل المرافق المتضررة والحفاظ على استقرار قطاع الطاقة.
وقالت الجهات الإيرانية المعنية إن استهداف البنية التحتية للطاقة لا يقتصر على الأضرار الاقتصادية، بل يهدف أيضاً إلى التأثير في الخدمات الأساسية وإرباك الحياة العامة، من خلال استهداف منشآت حيوية يعتمد عليها السكان في التزود بالوقود والطاقة.
وأكدت أن الفرق الفنية تعمل على تقييم الأضرار وإصلاحها، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان استمرار الإنتاج والإمدادات، مشيرة إلى أن حماية المنشآت الاستراتيجية تمثل أولوية في ظل التصعيد العسكري الجاري.
تعكس هذه التصريحات إدراكاً إيرانياً لأهمية البنية التحتية للطاقة بوصفها هدفاً استراتيجياً في أي مواجهة عسكرية، إذ تمثل المنشآت النفطية والغازية العمود الفقري للاقتصاد الإيراني ومصدراً رئيسياً للإيرادات والطاقة المحلية.
ومن الناحية العسكرية، فإن استهداف هذه المنشآت يهدف إلى إضعاف القدرات الاقتصادية واللوجستية، بينما تسعى طهران إلى إظهار قدرتها على احتواء الأضرار والحفاظ على استمرارية الإنتاج، لتجنب تأثيرات اقتصادية ونفسية واسعة.
كما أن استمرار الهجمات على قطاع الطاقة، بالتزامن مع التوتر في مضيق هرمز، يزيد من المخاوف العالمية بشأن أمن إمدادات النفط والغاز، وهو ما يفسر استمرار تقلبات أسعار الطاقة وارتفاع علاوة المخاطر في الأسواق الدولية.
وفي حال توسعت الضربات لتشمل منشآت إنتاج أو تصدير رئيسية، فقد تتجاوز تداعياتها الحدود الإيرانية لتؤثر في أسواق الطاقة العالمية وسلاسل الإمداد، ما يجعل حماية البنية التحتية للطاقة أحد أبرز محاور الصراع الحالي.







