حرية
أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، السبت، أنه يدرس مقترحات أميركية جديدة وصلت إلى طهران عبر قنوات باكستانية، في إطار مساعٍ لاستئناف المفاوضات بين الجانبين، مؤكداً في الوقت ذاته أن إيران لم تقدّم ردًا رسميًا حتى الآن.
ونقل التلفزيون الرسمي عن المجلس تأكيده أن “الفريق المفاوض لن يساوم ولن يتساهل في أي من الثوابت”، مشددًا على أن “سيطرة إيران على مضيق هرمز تشمل فرض رسوم”، في إشارة إلى تمسك طهران بأدوات الضغط المرتبطة بالممر البحري الحيوي.
وساطة باكستانية وتحركات دبلوماسية
وفي السياق، أفاد مسؤول في وزارة الخارجية الباكستانية بأن الولايات المتحدة وإيران تبديان استعدادًا لعقد جولة جديدة من المحادثات، في محاولة للتوصل إلى اتفاق يفضي إلى وقف الحرب، من دون تحديد موعد زمني لذلك.
وتأتي هذه التحركات وسط تصاعد الاتصالات غير المباشرة بين الطرفين، في ظل ضغوط دولية متزايدة لاحتواء التوتر.
إغلاق هرمز مجددًا
ميدانيًا، أعلن متحدث عسكري باسم مقر مقر خاتم الأنبياء إعادة إغلاق مضيق هرمز، مؤكدًا أن الممر سيبقى تحت إدارة القوات المسلحة الإيرانية مع فرض رقابة مشددة، وذلك بعد فترة وجيزة من الإعلان عن إعادة فتحه.
ويعكس هذا القرار تذبذبًا في الموقف الإيراني بين الانفتاح المؤقت والتشدد الميداني، في ظل استمرار التوترات الإقليمية.
تناقض بين التصريحات والتحركات
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد أعلن، الجمعة، أن المضيق سيظل مفتوحًا أمام السفن التجارية حتى نهاية فترة وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى السماح بحرية الملاحة خلال تلك الفترة.
غير أن إعلان الإغلاق مجددًا، بعد أقل من 24 ساعة، يعكس تعقيد المشهد وتداخل المسارات السياسية والعسكرية، في وقت تحاول فيه طهران استخدام أوراقها التفاوضية في مواجهة الضغوط الأميركية.
تشير التطورات إلى أن المفاوضات المحتملة بين واشنطن وطهران لا تزال رهينة التوازن بين التصعيد الميداني والتحركات الدبلوماسية، مع بقاء مضيق هرمز في صلب معادلة الضغط والتفاوض، وسط ترقب دولي لأي انفراجة محتملة.







