حرية
أدانت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الأربعاء، الضربات الأميركية السعودية التي استهدفت عدداً من مقرات هيئة الحشد الشعبي في العراق، ووصفتها بأنها تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة العراق ووحدة أراضيه، بعد أن أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف منتسبي الهيئة.
وقالت الوزارة، في بيان، إن الهجمات تشكل خرقاً واضحاً للفقرة الرابعة من المادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة، وتمثل انتهاكاً للقواعد الأساسية للقانون الدولي، معتبرة أنها تأتي في إطار ما وصفته بمساعي الولايات المتحدة وإسرائيل لتوسيع دائرة الصراع في منطقة غرب آسيا.
وأكدت الخارجية الإيرانية تضامنها الكامل مع الحكومة والشعب العراقي، معربة عن تعازيها بسقوط عدد من الضحايا جراء الضربات، ومحملة الولايات المتحدة وحلفاءها في المنطقة مسؤولية ما وصفته بـ”التداعيات الخطيرة” المترتبة على هذه العمليات.
ويأتي الموقف الإيراني بعد ساعات من إعلان السفارة الروسية في بغداد تقديم تعازيها إلى العراق وهيئة الحشد الشعبي، إثر الضربات التي استهدفت مقرات للحشد في عدة محافظات.
وكانت هيئة الحشد الشعبي قد أعلنت في وقت سابق مقتل ما لا يقل عن 20 من منتسبيها وإصابة 32 آخرين في حصيلة أولية، فيما أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) ووزارة الدفاع السعودية مسؤوليتهما عن تنفيذ الضربات داخل الأراضي العراقية.
يعكس البيان الإيراني تصعيداً في الخطاب السياسي والدبلوماسي تجاه الضربات التي استهدفت الحشد الشعبي، إذ سعت طهران إلى تأطير الهجوم باعتباره قضية تتعلق بسيادة العراق والقانون الدولي، وليس مجرد استهداف لفصيل عسكري.
كما أن تحميل الولايات المتحدة وحلفائها مسؤولية التداعيات ينسجم مع الموقف الإيراني الذي يربط التطورات العسكرية في العراق بالصراع الإقليمي الأوسع، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة المواجهة لتشمل ساحات جديدة.
وتزامن الموقف الإيراني مع بيانات إدانة صدرت من مؤسسات عراقية، بينها رئاسة الجمهورية، فضلاً عن الموقف الروسي، ما يشير إلى تحرك دبلوماسي متصاعد قد يدفع بغداد إلى تكثيف اتصالاتها الإقليمية والدولية للمطالبة باحترام سيادتها ومنع تكرار مثل هذه الضربات، وسط استمرار حالة التوتر الأمني في المنطقة.







