حرية
رويترز: إيران ترسل قيادات من الحرس الثوري وعتاداً عسكرياً إلى الحوثيين
أفادت وكالة رويترز، اليوم الخميس، بأن إيران عززت دعمها العسكري لجماعة الحوثيين في اليمن عبر إرسال قيادات من الحرس الثوري ومستشارين عسكريين، إلى جانب شحنات من الصواريخ والطائرات المسيّرة.
ونقلت الوكالة عن أربعة مصادر، بينهم مصدران إيرانيان، ووزير الإعلام اليمني، ومحلل أمني في المنطقة، أن طائرة انطلقت من طهران في 13 تموز/يوليو الجاري، وعلى متنها عناصر من الحرس الثوري ومعدات عسكرية متطورة جرى نقلها إلى اليمن.
وبحسب المصادر، فإن هذه الخطوة تأتي في إطار مساعي طهران لتعزيز القدرات العسكرية للحوثيين، ولا سيما في ما يتعلق بتهديد حركة الملاحة الدولية في البحر الأحمر، بالتزامن مع تصاعد المواجهة الإقليمية واتساع نطاق العمليات العسكرية في المنطقة.
يشير التقرير إلى أن إيران تسعى إلى توسيع دائرة الضغط غير المباشر على الولايات المتحدة وحلفائها عبر تعزيز أذرعها الإقليمية، في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً غير مسبوق.
ويحمل إرسال مستشارين من الحرس الثوري، إلى جانب صواريخ وطائرات مسيّرة، دلالات تتجاوز مجرد الدعم اللوجستي، إذ يعكس توجهاً نحو رفع جاهزية الحوثيين لتنفيذ عمليات أكثر تعقيداً ضد الملاحة الدولية أو الأهداف العسكرية في البحر الأحمر.
ومن الناحية الاستراتيجية، فإن تعزيز قدرات الحوثيين يمنح طهران ورقة ضغط إضافية على أحد أهم الممرات البحرية العالمية، إلى جانب مضيق هرمز، بما يوسع دائرة التهديد لإمدادات الطاقة وسلاسل التجارة الدولية.
وفي المقابل، قد يدفع هذا التطور الولايات المتحدة وشركاءها إلى تكثيف الوجود العسكري والبحري في البحر الأحمر، وربما توسيع نطاق العمليات العسكرية ضد مواقع الحوثيين، الأمر الذي يزيد احتمالات تحول المواجهة إلى صراع إقليمي متعدد الجبهات.
وإذا تأكدت هذه المعلومات، فإنها تعكس انتقال الصراع من مرحلة المواجهة المباشرة بين واشنطن وطهران إلى تعزيز أدوات الحرب بالوكالة، بما ينذر بمزيد من التصعيد في البحر الأحمر والخليج، ويزيد الضغوط على أسواق الطاقة والتجارة العالمية.






