حرية
أعلن مسؤول أميركي، الخميس، الانتقال إلى مرحلة تنفيذ اتفاق الإطار الخاص بالمحادثات بين لبنان وإسرائيل، مؤكداً بدء العمل على إعداد خرائط ميدانية وتحديد مناطق تجريبية في جنوب لبنان تمهيداً لتطبيق الترتيبات الأمنية.
ونقلت وكالة “رويترز” عن المسؤول قوله إن العمل جارٍ لتحديد أول منطقة تجريبية، متوقعاً الإعلان عنها خلال الأيام القليلة المقبلة.
وفي السياق، أفاد موقع “أكسيوس” بأن المناطق التجريبية في جنوب لبنان ستدخل حيز التنفيذ قريباً، مشيراً إلى أن القيادة المركزية الأميركية تنسق مع الجانبين اللبناني والإسرائيلي للمضي في تنفيذ الاتفاق.
وأضاف الموقع، نقلاً عن مسؤول أميركي، أن الجولة المقبلة من المحادثات، المقررة في العاصمة الإيطالية روما، ستُعقد بعيداً عن وسائل الإعلام، وستتيح للمفاوضين من الجانبين إحالة الملفات الفنية إلى لجان مختصة لاستكمال آليات التنفيذ.
وكان لبنان وإسرائيل قد توصلا، في 26 حزيران/يونيو الماضي، وبرعاية الولايات المتحدة، إلى اتفاق إطار يهدف إلى تمهيد الطريق لوقف الحرب، عقب خمس جولات من المفاوضات غير المباشرة.
ورغم تراجع حدة المواجهات بشكل ملحوظ، لا تزال إسرائيل تنفذ غارات متفرقة في جنوب لبنان، في وقت يواصل فيه حزب الله وإسرائيل تبادل الاتهامات بشأن خرق تفاهمات التهدئة.
يمثل الانتقال إلى مرحلة تنفيذ اتفاق الإطار تحولاً من المسار السياسي إلى التطبيق الميداني، وهو ما يعكس رغبة أميركية في تثبيت التهدئة عبر خطوات عملية بدلاً من الاكتفاء بالتفاهمات النظرية.
ويشير الحديث عن “مناطق تجريبية” إلى اعتماد نهج تدريجي لاختبار قدرة الأطراف على الالتزام بالترتيبات الأمنية قبل توسيع نطاقها، بما يقلل احتمالات انهيار الاتفاق في مراحله الأولى.
كما يعكس الإشراف المباشر للقيادة المركزية الأميركية استمرار الدور الأميركي كضامن رئيسي للاتفاق، في ظل غياب الثقة بين لبنان وإسرائيل، ما يجعل واشنطن الطرف الأكثر تأثيراً في متابعة التنفيذ وحل الخلافات الفنية.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، فإن استمرار الغارات الإسرائيلية في جنوب لبنان، وتمسك حزب الله بمواقفه الرافضة لبعض بنود الاتفاق، يشيران إلى أن الطريق نحو تثبيت وقف دائم للتصعيد لا يزال محفوفاً بالتحديات، وأن نجاح الاتفاق سيعتمد على قدرة الوسطاء في منع أي خرق ميداني قد يعيد الأزمة إلى نقطة الصفر.





