حرية
تتواصل الاحتجاجات في قضاء الجدول الغربي بمحافظة كربلاء، رفضاً لتعيين القائم مقام الجديد، وسط مطالبات شعبية وعشائرية بأن يكون المنصب من حصة أبناء القضاء، في ظل تصاعد التوتر الإداري والسياسي بشأن آلية الاختيار.
ويرى عدد من الأهالي والوجهاء أن قرار التعيين لم يراعِ إرادة سكان القضاء أو الكفاءات المحلية، معتبرين أن الاختيار جرى وفق اعتبارات سياسية، الأمر الذي وسّع دائرة الرافضين للقرار خلال الأيام الماضية.
وقال المواطن وحيد الياسري إن تعيين القائم مقام الجديد جاء مفاجئاً للأهالي، مشيراً إلى أن الشخصية التي تسلمت المنصب لم تحظَ بدعم أبناء القضاء، وإنما جرى اختيارها من قبل محافظ كربلاء.
وأضاف أن القائم مقام الجديد عاد من ألمانيا قبل الانتخابات النيابية الماضية، وترشح ضمن كتلة “الإعمار والتنمية” دون أن يفوز، معتبراً أن تعيينه يمثل “مكافأة سياسية” من قبل محافظ كربلاء نصيف الخطابي، لكونه ينتمي إلى الكتلة ذاتها.
وأكد الياسري أن أهالي القضاء يواصلون احتجاجاتهم حتى الاستجابة لمطالبهم واختيار شخصية من أبناء المنطقة لتولي المنصب.
من جانبه، شدد الشيخ محمد آل عراك الحيناوي على أن أبناء قضاء الجدول الغربي يمتلكون الحق في اختيار من يمثلهم، لافتاً إلى أن القضاء يضم كفاءات إدارية ومهنية قادرة على إدارة شؤونه.
وأوضح أن قرار محافظ كربلاء ومجلس المحافظة تجاهل مطالب شيوخ العشائر ووجهاء القضاء ونخبه، مثمناً التظاهرات السلمية التي شهدها القضاء، ومؤكداً دعمه للمطالب المطروحة ضمن الأطر القانونية والدستورية.
وأشار الحيناوي إلى أن الحوار والاستجابة لمطالب الأهالي يمثلان الطريق الأمثل لإنهاء الأزمة والحفاظ على استقرار القضاء.
بدوره، قال ثامر الياسري إن التظاهرة التي شهدها القضاء شارك فيها عدد من الأهالي وشيوخ العشائر والنخب الاجتماعية، احتجاجاً على تكليف شخصية من خارج القضاء بمنصب القائم مقام.
وأضاف أن المحتجين يطالبون بأن يكون المنصب من نصيب أحد أبناء القضاء، مؤكداً أن المنطقة تمتلك العديد من الكفاءات القادرة على إدارة شؤونها.
ودعا الحكومة المحلية إلى اعتماد مبدأ التشاور مع ممثلي القضاء في اختيار القائم مقام، مؤكداً أن الاحتجاجات ستستمر حتى العدول عن قرار التعيين، حتى في حال استكمال القائم مقام الجديد إجراءاته القانونية وأداء اليمين الدستورية.







