حرية
أكد مستشار الأمن القومي العراقي، قاسم الأعرجي، اليوم الخميس، أن الأمن القومي العراقي يمثل أولوية عليا للدولة، مشدداً على أن استقرار العراق وقوته يشكلان عاملاً أساسياً في تعزيز الأمن الإقليمي وترسيخ فرص السلام المستدام في المنطقة.
وقال الأعرجي، في تدوينة نشرها عبر منصة “إكس”، إن “الأمن القومي العراقي ومصلحة الشعب يمثلان أولوية لا تعلوها أولوية”، مؤكداً أن تعزيز الاستقرار الداخلي ينعكس إيجاباً على أمن المنطقة بأسرها ويقربها من تحقيق سلام دائم يخدم مصالح شعوبها.
وأشار إلى أن التحولات التكنولوجية المتسارعة فرضت تحديات جديدة، جعلت الأمن السيبراني أحد المرتكزات الأساسية لحماية الدولة ومؤسساتها ومقدراتها الوطنية، لافتاً إلى أهمية تطوير القدرات الوطنية لمواجهة المخاطر الرقمية المتزايدة.
وأضاف أن العراق يواصل، في إطار مسؤولياته الوطنية والإقليمية، التعاون مع شركائه لتعزيز الاستقرار ومواجهة التحديات المشتركة، انطلاقاً من قناعة بأن أمن الدول وتشابك المصالح بين الشعوب يمثلان أساساً لمستقبل أكثر أمناً وازدهاراً.
تأتي تصريحات الأعرجي في توقيت إقليمي حساس تشهده المنطقة مع تصاعد التوترات الأمنية والعسكرية، ما يمنح حديثه أبعاداً تتجاوز الشأن الداخلي إلى رسائل سياسية وأمنية موجهة للداخل والخارج في آن واحد.
أولاً: تأكيد مبدأ “العراق أولاً”
تعكس تصريحات مستشار الأمن القومي تمسك بغداد بسياسة تقوم على أولوية المصالح الوطنية العراقية وتحييد البلاد عن صراعات المحاور الإقليمية، خصوصاً في ظل التوترات المتصاعدة التي تشهدها المنطقة.
فالحديث عن أن الأمن القومي العراقي يمثل أولوية مطلقة يحمل رسالة مفادها أن الدولة تسعى إلى حماية استقرارها الداخلي ومنع انعكاس الأزمات الإقليمية على الساحة العراقية.
ثانياً: الأمن السيبراني يدخل صلب الأمن الوطني
اللافت في التصريحات هو التركيز على الأمن السيبراني باعتباره ركناً أساسياً من أركان الأمن القومي، وهو ما يعكس إدراكاً متزايداً لطبيعة التهديدات الحديثة التي لم تعد تقتصر على الجوانب العسكرية التقليدية، بل تشمل الهجمات الإلكترونية واستهداف البنى التحتية الرقمية والمؤسسات الحكومية.
ثالثاً: رسالة إقليمية
ربط الأعرجي بين استقرار العراق وأمن المنطقة يعكس رؤية عراقية متنامية تقوم على أن بغداد يمكن أن تلعب دوراً في تخفيف التوترات الإقليمية وتعزيز مسارات الحوار، مستفيدة من علاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية.
تكشف تصريحات الأعرجي عن توجه رسمي يركز على ثلاثة محاور رئيسية: حماية الأمن القومي، وتعزيز الأمن السيبراني، والحفاظ على الاستقرار الداخلي باعتباره المدخل الأساسي لدور عراقي أكثر فاعلية في دعم الأمن والسلام الإقليميين، خاصة في ظل بيئة إقليمية تتسم بتصاعد المخاطر والتحديات الأمنية.







