حرية
أكد مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي أن ملف حصر السلاح بيد الدولة يمضي عبر الحوار، مشيراً إلى وجود اتفاق على مبدأ حصر السلاح، فيما يبقى توقيت التنفيذ وآلياته محور النقاشات الجارية.
وقال الأعرجي، في تصريحات لبرنامج «المشهد»، إن الدولة هي الضامن الأكبر للفصائل بعد تسليم سلاحها، مؤكداً أن قرار الحرب والسلم يجب أن يكون بيد الدولة حصراً.
وأضاف أن «الجميع متفق على حصر السلاح»، لكن السؤال الأهم، بحسب تعبيره، يتمثل في موعد تنفيذ هذا الاستحقاق، في إشارة إلى استمرار المباحثات بشأن التوقيت والترتيبات المطلوبة.
وأوضح الأعرجي أن لجنة حصر السلاح تواصل حواراتها مع الأطراف المعنية، وأن رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي مطّلع بصورة كاملة على تفاصيل هذه الحوارات ومساراتها.
تكشف تصريحات الأعرجي عن محاولة حكومية لإدارة ملف السلاح من خلال التفاهم السياسي التدريجي، بدلاً من تحويله إلى مواجهة مباشرة مع الفصائل المسلحة. والأهم في حديثه هو الفصل بين مبدأ حصر السلاح، الذي يقول إن هناك اتفاقاً بشأنه، وبين توقيت التنفيذ وآلياته، وهو الجزء الأكثر تعقيداً في الملف.
أما تأكيد أن الدولة ستكون «أكبر ضامن» للفصائل بعد تسليم سلاحها، فيحمل رسالة تطمين واضحة بأن عملية حصر السلاح لا تعني بالضرورة إقصاء هذه القوى أو استهدافها، وإنما إعادة تنظيم علاقتها بالدولة ضمن أطر قانونية ومؤسساتية.
وفي المقابل، فإن التشديد على أن قرار الحرب والسلم بيد الدولة فقط يمثل جوهر المسار الحكومي؛ فحصر السلاح لا يكتمل بمجرد نقل الأسلحة أو تخزينها، بل يتطلب إنهاء أي قرار مستقل باستخدام القوة، وربط النشاط المسلح حصراً بمؤسسات الدولة وأوامر القائد العام للقوات المسلحة.
وتشير مواصلة اللجنة حواراتها مع بقاء رئيس الوزراء على اطلاع بتفاصيلها إلى أن الحكومة تسعى إلى الوصول إلى صيغة عملية قابلة للتنفيذ، خصوصاً مع حساسية الملف وارتباطه بالاستقرار الداخلي والسيادة العراقية ومستقبل العلاقة بين الدولة والفصائل.







