حرية
بحثت دولة الإمارات وكازاخستان سبل تعزيز التعاون في المجال القنصلي وتبادل الخبرات في توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، بما يسهم في تطوير الخدمات الحكومية وتسهيل الإجراءات المقدمة للمواطنين.
جاء ذلك خلال لقاء وكيل وزارة الخارجية الإماراتية عمر عبيد الحصان الشامسي، مع نائب وزير الخارجية الكازاخستاني أرمان إيساغالييف، في أبوظبي، بحضور الشيخة حصة بنت سلطان آل نهيان، الوكيل المساعد للشؤون القنصلية، وعدد من مسؤولي البلدين.
واطلع الوفد الكازاخستاني على النموذج التطبيقي لـ«البعثة الذكية»، الذي يعتمد على التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي لتقديم خدمات قنصلية استباقية، وتسريع إنجاز المعاملات، وتبسيط الإجراءات، وتحسين تجربة المتعاملين.
وناقش الجانبان مستقبل العمل القنصلي في ظل التوسع المتسارع في التحول الرقمي، ودور الذكاء الاصطناعي في رفع كفاءة الخدمات وتوفير حلول أكثر سرعة ومرونة واستجابة لاحتياجات المواطنين والمتعاملين.
وأكد الشامسي أهمية مواصلة تطوير العلاقات الإماراتية ـ الكازاخستانية في مختلف المجالات، والاستفادة من مخرجات الدورة الرابعة للجنة القنصلية المشتركة التي عقدت في أستانا خلال مايو/أيار 2026، بما يعزز كفاءة ومرونة الخدمات القنصلية.
من جانبها، استعرضت الشيخة حصة بنت سلطان آل نهيان تجربة الإمارات في تطوير الخدمات القنصلية، مشددة على أهمية استمرار تبادل الخبرات والتنسيق بين البلدين لتقديم خدمات مبتكرة واستباقية.
وأشاد إيساغالييف بالتطور الذي حققته الإمارات في مجال الخدمات الحكومية، خصوصاً في استخدام التكنولوجيا والابتكار وتبسيط الإجراءات وتقليل البيروقراطية، معرباً عن اهتمام بلاده بالاستفادة من التجربة الإماراتية في تطوير منظومتها القنصلية.
الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل العمل القنصلي
وتعكس هذه الخطوة اتجاهاً متزايداً نحو تحويل الخدمات القنصلية من نموذج يعتمد على المراجعات والإجراءات التقليدية إلى خدمات رقمية أكثر استباقية، يمكنها توقع احتياجات المتعاملين وتسريع معالجة طلباتهم.
كما أن إدخال الذكاء الاصطناعي إلى العمل القنصلي لا يقتصر على تقليل الوقت والجهد، بل يمكن أن يسهم في تحسين دقة البيانات، وإدارة الطلبات، وتقديم المساعدة للمواطنين في حالات الطوارئ والسفر، مع تقليل الاعتماد على الإجراءات الورقية.
ويشير التعاون الإماراتي ـ الكازاخستاني إلى أن المنافسة في مجال الخدمات الحكومية لم تعد مرتبطة فقط بجودة البنية التحتية، بل أصبحت مرتبطة أيضاً بقدرة الدول على توظيف التقنيات الحديثة لبناء مؤسسات أكثر سرعة ومرونة واستجابة للمواطن.
واتفق الجانبان على مواصلة تطوير الشراكة القنصلية واستكشاف مجالات جديدة للتعاون في التحول الرقمي، بما يدعم بناء منظومة خدمات حكومية أكثر كفاءة ويعزز الاستفادة العملية من الذكاء الاصطناعي.






