حرية
أصدرت محكمة جنايات الكرخ، اليوم الخميس، حكماً بالحبس لمدة سنة واحدة بحق المستشار السابق لرئيس الوزراء خالد كبيان، بعد إدانته بالتسبب بإلحاق ضرر بالمال العام.
ووفقاً لوثيقة قضائية، فإن المحكمة أدانت كبيان استناداً إلى أحكام المادة (340) من قانون العقوبات العراقي، التي تتعلق بالأضرار التي تلحق بأموال أو مصالح الدولة نتيجة الإهمال أو مخالفة الواجبات الوظيفية.
وأشارت الوثيقة إلى أن القضية ترتبط بملف خاص بـ الاتحاد العراقي للألعاب المائية، حيث تسببت الإجراءات محل الدعوى بضرر مالي تجاوز 36 مليون دينار عراقي، فيما أوضحت أن المبلغ يعود إلى مستثمر.
وبناءً على ذلك، قررت المحكمة الحكم على المدان بالحبس لمدة عام واحد وفقاً للنصوص القانونية المعمول بها.
يأتي هذا الحكم في سياق تصاعد الإجراءات القضائية المتعلقة بملفات الفساد والهدر المالي، والتي شهدت خلال الأشهر الأخيرة صدور أحكام بحق مسؤولين وموظفين في مواقع إدارية مختلفة.
وتُعد المادة (340) من قانون العقوبات من المواد التي تُستخدم في القضايا المرتبطة بالتسبب بإلحاق الضرر بأموال الدولة أو الجهات العامة نتيجة الإهمال أو سوء الإدارة أو مخالفة القوانين والأنظمة النافذة، حتى في حال عدم ثبوت وجود منفعة شخصية مباشرة.
كما يعكس الحكم اتجاهاً متزايداً نحو مساءلة مسؤولين شغلوا مواقع متقدمة في مؤسسات الدولة، وهو ما ينسجم مع الخطاب الحكومي والقضائي الداعي إلى توسيع نطاق المحاسبة وعدم حصرها بالمستويات الإدارية الدنيا.
ومن الناحية السياسية، فإن صدور أحكام بحق شخصيات شغلت مناصب رفيعة يُنظر إليه باعتباره مؤشراً على تصاعد الضغوط الشعبية والرسمية لملاحقة ملفات الهدر والفساد، خصوصاً في ظل الأزمة المالية والحاجة إلى تعزيز الثقة بمؤسسات الدولة.
يمثل الحكم الصادر بحق خالد كبيان حلقة جديدة في مسار ملاحقة قضايا الهدر المالي والإداري، ويؤكد توجه القضاء نحو التعامل مع الملفات المرتبطة بالضرر الذي يلحق بالمال العام. ويبقى الأثر الأهم لهذه الأحكام مرتبطاً بقدرتها على ترسيخ مبدأ المساءلة وتعزيز ثقة الرأي العام بجهود مكافحة الفساد.








