حرية
أصدرت الجهات القضائية المختصة حكماً بالحبس لمدة سنة واحدة بحق المدعوة «جكساره»، على خلفية إدانتها بتهمة نشر محتوى وُصف بالهابط عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
كما صدر أمر قبض بحق المدعوة «ملاك القيسي»، على خلفية نشر محتوى مخالف للحياء والآداب العامة عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار التشدد القانوني المتزايد تجاه المحتوى المنشور على مواقع التواصل الاجتماعي، ولا سيما المواد التي ترى الجهات المختصة أنها تتجاوز الضوابط القانونية والآداب العامة.
تعكس هذه الإجراءات استمرار السلطات العراقية في تحويل ملف «المحتوى الهابط» من قضية جدلية على مواقع التواصل إلى ملف قضائي وأمني تتعامل معه المحاكم بوصفه مخالفة تستوجب العقوبة.
واللافت أن الإجراءات لا تقتصر على إصدار أحكام بعد اكتمال التحقيقات، وإنما تشمل أيضاً أوامر قبض بحق أشخاص آخرين، ما يشير إلى استمرار عمليات الرصد والملاحقة للمحتوى المنشور على المنصات الرقمية.
وفي المقابل، يظل التحدي الأبرز في هذا الملف مرتبطاً بضرورة وضوح المعايير القانونية التي تحدد الفاصل بين حرية التعبير والمحتوى المخالف للقانون، بما يضمن تطبيق القانون بصورة متسقة بعيداً عن الانتقائية.
وتشير هذه القضايا إلى أن منصات التواصل الاجتماعي باتت تمثل مساحة تخضع بصورة متزايدة للرقابة القانونية، وأن شهرة صاحب المحتوى أو حجم متابعيه لا تعني بالضرورة استبعاده من المساءلة القضائية.







