حرية
توعدت وزارة الدفاع اليمنية، الخميس، بالرد على الهجوم الواسع الذي شنته جماعة الحوثي على عدد من معسكرات ووحدات القوات الحكومية في محافظتي مأرب وحضرموت، مؤكدة أن الرد سيكون “في الزمان والمكان المناسبين”، في مؤشر على احتمال دخول المواجهة بين الطرفين مرحلة أكثر تصعيداً.
وقالت الوزارة، في بيان، إن جماعة الحوثي نفذت هجوماً باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة استهدف مواقع عسكرية تابعة للقوات المسلحة أثناء تنفيذها مهام تأمين المناطق المحررة، وحماية الطرق الدولية، وملاحقة شبكات التهريب.
وأضافت أن الهجوم أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف القوات الحكومية، من دون الكشف عن حصيلة رسمية، معتبرة أن العملية تعكس استمرار الحوثيين في استهداف القوات النظامية ومحاولة تقويض جهود تثبيت الأمن في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة.
وأكدت الوزارة أن الهجوم “لن ينال من عزيمة القوات المسلحة أو يؤثر في قدرتها على أداء واجباتها”، مشددة على أن الجيش سيواصل الدفاع عن النظام الجمهوري والعمل على استعادة مؤسسات الدولة، فيما نعت القتلى الذين سقطوا في الهجوم وقدمت التعازي لذويهم، مؤكدة أن “تضحياتهم لن تذهب هدراً”.
وكانت جماعة الحوثي قد أعلنت في وقت سابق مسؤوليتها عن تنفيذ الهجمات، موضحة أنها استخدمت صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة لضرب مواقع عسكرية في مأرب وحضرموت، في أكبر تصعيد ميداني بين الجانبين منذ أشهر.
تصعيد يعكس هشاشة التهدئة
يشير هذا التطور إلى تراجع فرص الحفاظ على حالة الهدوء النسبي التي شهدتها جبهات القتال خلال الأشهر الماضية، إذ يعكس استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة انتقال المواجهة إلى مستوى أكثر خطورة، مع سعي كل طرف إلى تعزيز موقعه العسكري والسياسي.
ويأتي التصعيد في وقت تواجه فيه المنطقة توترات متزايدة على خلفية الأزمة الإقليمية المرتبطة بإيران ومضيق هرمز، وهو ما يثير مخاوف من اتساع رقعة المواجهة في اليمن، خاصة إذا نفذت القوات الحكومية تهديدها بالرد العسكري.
ويرى مراقبون أن إعلان وزارة الدفاع اليمنية التزامها بالرد يحمل رسائل داخلية لرفع معنويات القوات، ورسائل خارجية تؤكد أن الحكومة لن تكتفي بالدفاع، ما قد يمهد لجولة جديدة من العمليات العسكرية إذا استمرت الهجمات الحوثية بالوتيرة الحالية، الأمر الذي يهدد بإعادة الصراع إلى مرحلة أكثر سخونة بعد أشهر من الانخفاض النسبي في مستوى المواجهات.







