حرية
نفت وزارة الداخلية، اليوم الأحد، صحة وثيقة متداولة نُسبت إلى مديرية الاستخبارات ومكافحة الإرهاب التابعة لوكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية، مؤكدة أنها وثيقة مزورة ولا تمت بصلة إلى مؤسسات الوزارة.
وقالت الوزارة، في بيان، إن الكتاب المتداول يتضمن معلومات مزعومة بشأن توجيهات لجمع تفاصيل تتعلق بمقرات أمنية، إلا أنه يحتوي على أخطاء إدارية وصياغية تؤكد عدم صحته، نافيةً ما ورد فيه جملةً وتفصيلاً.
وأكدت أنها باشرت باتخاذ الإجراءات الاستخبارية والقانونية اللازمة لتحديد الجهات أو الأشخاص الذين يقفون وراء تزوير الوثيقة ونشرها، تمهيداً لإحالتهم إلى القضاء وفقاً للقانون.
ودعت الوزارة وسائل الإعلام ومستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي إلى توخي الدقة في نقل المعلومات، وعدم تداول الوثائق أو الأخبار قبل التحقق من صحتها عبر المصادر الرسمية، محذرة من الانجرار وراء الشائعات التي تستهدف إثارة البلبلة والتأثير في الوضع الأمني.
يعكس نفي وزارة الداخلية سرعة استجابة المؤسسات الأمنية لمحاولات تداول الوثائق المزورة، في ظل تصاعد الاعتماد على منصات التواصل الاجتماعي كمصدر لنشر المعلومات، وهو ما يزيد من احتمالات استغلالها في بث الشائعات أو تسريب مستندات مزيفة لتحقيق أهداف سياسية أو أمنية.
وتأتي هذه الحادثة في توقيت يشهد فيه العراق حالة استنفار أمني متزامنة مع زيارة أربعينية الإمام الحسين (عليه السلام) والتطورات الإقليمية، ما يجعل تداول أي وثيقة تتعلق بالمؤسسات الأمنية قادراً على إثارة القلق أو إرباك الرأي العام إذا لم يتم التعامل معها بسرعة.
كما أن إعلان الوزارة مباشرتها إجراءات استخبارية وقانونية لتتبع مروجي الوثيقة يشير إلى توجه أكثر تشدداً في التعامل مع جرائم التزوير الإلكتروني ونشر الأخبار الكاذبة، خاصة عندما تمس الأمن الوطني أو تتعلق بتحركات وتشكيلات أمنية.
ويرى مراقبون أن مواجهة الشائعات أصبحت جزءاً أساسياً من المنظومة الأمنية الحديثة، إذ لا تقل أهمية عن مواجهة التهديدات الميدانية، خصوصاً في ظل اعتماد بعض الجهات على الحرب الإعلامية والنفسية للتأثير في الاستقرار الداخلي. لذلك، تسعى الأجهزة الأمنية إلى تعزيز سرعة النفي الرسمي، وملاحقة الجهات التي تقف وراء نشر الوثائق المزورة، بالتوازي مع دعوة وسائل الإعلام إلى الالتزام بالتحقق من المصادر قبل النشر.








