حرية
أصدر رئيس أركان الجيش العراقي، عبد الأمير رشيد يار الله، توجيهات جديدة تهدف إلى معالجة ملفات الترقيات العسكرية، ولا سيما الضباط الذين تعثرت ترقياتهم بسبب عدم إشغالهم مناصب رسمية، ضمن جدول ترقيات تموز 2026.
وذكرت وزارة الدفاع أن التوجيهات شملت ترقية الضباط المستوفين للشروط القانونية والضوابط العسكرية من رتبة ملازم إلى رتبة مقدم، مع معالجة أوضاع الضباط الذين لا يشغلون مناصب حالياً عبر تكليفهم بمهام ومناصب، حتى وإن كانت مزدوجة، بما يضمن عدم حرمانهم من الاستحقاقات الوظيفية.
كما تضمنت القرارات منح امتيازات خاصة للضباط الجرحى والمرضى، إذ سيتم ترقية الضباط من رتبة ملازم إلى مقدم ممن لديهم نسبة عجز تبلغ 25% بسبب الإصابة، وكذلك الضباط المرضى الذين تبلغ نسبة العجز لديهم 40%، حتى في حال عدم شغلهم مناصب.
وفي ما يتعلق بالرتب الأعلى، أوضحت الوزارة أن الضباط برتبة عقيد الذين تبلغ نسبة إصابتهم 30% يُعفون من شغل المنصب، فيما يُرقى من تبلغ نسبة إصابته 50% إلى رتبة عميد.
وأضافت أن الضباط برتبة عميد الذين تصل نسبة إصابتهم إلى 80% سيتم ترقيتهم إلى رتبة لواء من دون منصب، شريطة إكمال ست سنوات في الخدمة العسكرية.
كما شملت التوجيهات ذوي الشهداء، حيث أكدت الوزارة منح الترقيات المستحقة لمن تنطبق عليهم الضوابط المقررة، بما يراعي تضحياتهم وظروفهم الخاصة.
تعكس هذه القرارات توجهاً داخل المؤسسة العسكرية لمعالجة إحدى المشكلات الإدارية التي واجهت عدداً من الضباط خلال السنوات الماضية، والمتمثلة بارتباط بعض الترقيات بوجود منصب وظيفي شاغر، الأمر الذي تسبب في تأخير استحقاقات عدد من الضباط رغم استيفائهم الشروط القانونية.
كما تحمل التوجيهات بعداً معنوياً وإنسانياً من خلال منح امتيازات إضافية للجرحى والمرضى وذوي الشهداء، في إطار سياسة تهدف إلى تقدير التضحيات التي قدمها منتسبو القوات المسلحة خلال العمليات العسكرية ومهام حفظ الأمن.
ومن شأن هذه الإجراءات أن تسهم في رفع الروح المعنوية داخل المؤسسة العسكرية وتعزيز الشعور بالعدالة الوظيفية، فضلاً عن معالجة حالات التفاوت في فرص الترقية بين الضباط.
تمثل توجيهات وزارة الدفاع خطوة لمعالجة ملفات الترقيات العالقة وإنصاف الضباط المستحقين، خصوصاً الجرحى وذوي الشهداء، بما يعزز الاستقرار الوظيفي داخل المؤسسة العسكرية ويؤكد الاهتمام بحقوق المنتسبين وتقدير تضحياتهم في خدمة البلاد.







