حرية
ارتفعت أسعار الذهب، اليوم الثلاثاء، مدعومة باستمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وترقب المستثمرين لنتائج المساعي الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، ما عزز الطلب على المعدن النفيس باعتباره أحد أبرز الملاذات الآمنة.
وسجل الذهب في المعاملات الفورية ارتفاعاً بنسبة 0.9% ليصل إلى 4042.69 دولاراً للأونصة، فيما صعدت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أغسطس بنسبة 0.8% إلى 4047.40 دولاراً للأونصة.
ويتابع المستثمرون عن كثب تطورات الاتصالات السياسية الهادفة إلى تهدئة الأزمة، بعد ورود أنباء عن مقترحات لوقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، في وقت تواصل فيه التوترات الإقليمية، بما في ذلك إعلان جماعة الحوثي فرض حصار بحري على السعودية، إثارة المخاوف بشأن أمن الملاحة وإمدادات الطاقة.
وساهمت هذه التطورات في دفع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في أكثر من شهر خلال الجلسة السابقة، ما أعاد المخاوف من تصاعد الضغوط التضخمية، وهو ما قد يؤثر في توجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بشأن أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وفي المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة بنسبة 2.2% إلى 57.67 دولاراً للأونصة، وصعد البلاتين بنسبة 0.8% إلى 1607.20 دولارات، فيما واصل البلاديوم تحقيق مكاسب خلال تعاملات اليوم.
تعكس مكاسب الذهب استمرار حالة الحذر التي تسيطر على الأسواق العالمية، إذ يدفع أي تصعيد عسكري أو غموض سياسي المستثمرين إلى زيادة حيازاتهم من الأصول الآمنة. كما أن ارتفاع أسعار النفط يضيف بعداً جديداً للمخاوف، إذ قد يؤدي إلى موجة تضخمية جديدة تؤخر خفض أسعار الفائدة الأميركية، وهو ما يخلق توازناً معقداً بين العوامل الداعمة والضاغطة على الذهب. وفي حال نجحت الجهود الدبلوماسية في احتواء الأزمة بين واشنطن وطهران، فقد تتراجع شهية المستثمرين تجاه المعدن النفيس، أما استمرار التصعيد أو اتساع نطاقه فمن المرجح أن يبقي أسعار الذهب عند مستويات مرتفعة وربما يدفعها إلى تسجيل قمم جديدة.







