حرية
استقرت أسعار الذهب، اليوم الأربعاء، بعد تسجيلها أعلى مستوى لها في أكثر من ثلاثة أشهر، وسط ترقب المستثمرين لبيانات التضخم الأمريكية التي قد تقدم مؤشرات جديدة بشأن المسار المتوقع لأسعار الفائدة.
وسجل الذهب الفوري استقراراً عند 4652.39 دولاراً للأونصة، فيما ارتفعت العقود الآجلة للذهب الأمريكي بنسبة 0.3% لتصل إلى 4709.20 دولارات.
وتتجه أنظار الأسواق إلى صدور بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يوليو، الذي يعد من أبرز المؤشرات التي يعتمدها مجلس الاحتياطي الاتحادي في تقييم مستويات التضخم واتخاذ قرارات السياسة النقدية.
كما يترقب المستثمرون خطاب رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش المقرر يوم الجمعة، بحثاً عن أي إشارات تتعلق بمستقبل أسعار الفائدة خلال المرحلة المقبلة.
وفي أسواق المعادن الأخرى، ارتفعت أسعار الفضة بنسبة 0.7% لتصل إلى 69.09 دولاراً للأونصة، فيما صعد البلاتين بنسبة 0.6% إلى 1869.22 دولاراً، وارتفع البلاديوم بنسبة 1.4% ليبلغ 1345.30 دولاراً للأونصة.
يعكس استقرار الذهب قرب مستوياته المرتفعة حالة من الحذر في الأسواق، إذ يتجنب المستثمرون اتخاذ مراكز جديدة قبل صدور بيانات التضخم الأمريكية وخطاب الاحتياطي الفيدرالي.
وتبقى العلاقة بين التضخم وأسعار الفائدة والدولار العامل الأكثر تأثيراً في حركة الذهب؛ فإذا جاءت بيانات التضخم أقل من المتوقع، فقد تتزايد التوقعات باتجاه سياسة نقدية أكثر مرونة، وهو ما قد يدعم الذهب. أما استمرار الضغوط التضخمية، فقد يدفع إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، الأمر الذي يمكن أن يحد من مكاسب المعدن النفيس.
ويشير صعود الفضة والبلاتين والبلاديوم بالتزامن مع استقرار الذهب إلى استمرار اهتمام المستثمرين بسوق المعادن النفيسة، وسط حالة ترقب واسعة للقرارات الاقتصادية الأمريكية المقبلة.
ويبقى السؤال في الأيام المقبلة: هل تمنح بيانات التضخم الذهب دفعة جديدة لتسجيل قمم قياسية، أم تدفعه تصريحات الاحتياطي الفيدرالي إلى موجة جني أرباح؟







