حرية
أكد القائد العام للقوات المسلحة ورئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، اليوم الأحد، أن الحكومة ماضية في حصر السلاح بيد الدولة، مشدداً على عدم السماح ببقاء أي سلاح خارج إطار القانون، بالتزامن مع تأكيده مواصلة مكافحة الفساد وتعزيز قدرات المؤسسة العسكرية.
وقال المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء، في بيان، إن الزيدي أجرى زيارة إلى وزارة الدفاع، وكان في استقباله رئيس أركان الجيش الفريق أول ركن عبد الأمير رشيد يار الله، حيث ترأس اجتماعاً ضم عدداً من القادة العسكريين وكبار الضباط، واطلع على عرض مفصل بشأن الخطط العسكرية والموقف الأمني في مختلف القطعات.
وأضاف البيان أن القائد العام صادق خلال الاجتماع على جدول الترقيات الخاصة بالضباط العسكريين، مؤكداً حرصه على ضمان استحقاقاتهم الوظيفية، ومثمناً جهود الضباط والمنتسبين الذين وصفهم بأنهم “درع الوطن وسنده”.
وشدد الزيدي على أن الحكومة تولي اهتماماً كبيراً بتطوير الجيش العراقي ليكون مؤسسة عسكرية مهنية تمتلك عقيدة راسخة قوامها حماية العراق وشعبه، مؤكداً العمل على توفير جميع متطلبات المؤسسة العسكرية بما يعزز جاهزيتها وقدراتها، مشيراً إلى أن قوة الجيوش تمثل مصدر فخر وكرامة للدول.
وأكد أن الحكومة لن تسمح ببقاء أي سلاح خارج سياق القانون والدولة، مجدداً التزامها بمواصلة مكافحة الفساد وتجفيف منابعه، والعمل على بناء دولة تقوم على سيادة القانون والعدالة وتوفير الأمن والاستقرار للمواطنين.
تحمل تصريحات الزيدي بعدين متوازيين؛ الأول أمني يتعلق بإعادة تأكيد مبدأ احتكار الدولة للسلاح، والثاني سياسي يرتبط بإبراز توجه الحكومة نحو ترسيخ سلطة المؤسسات الأمنية والعسكرية.
ويأتي التشديد على حصر السلاح بيد الدولة في وقت تشهد فيه المنطقة تحديات أمنية وإقليمية متسارعة، ما يعكس سعي الحكومة إلى إرسال رسالة داخلية وخارجية بأن القرار الأمني يجب أن يبقى حصراً بيد المؤسسات الرسمية، وأن أي قوة مسلحة خارج الإطار القانوني تمثل تحدياً لهيبة الدولة.
كما أن توقيت الزيارة إلى وزارة الدفاع، والمصادقة على ترقيات الضباط، يحمل دلالة على اهتمام الحكومة برفع معنويات المؤسسة العسكرية وتعزيز الاستقرار الوظيفي داخل الجيش، باعتباره الركيزة الأساسية لمنظومة الأمن الوطني.
وربط الزيدي بين حصر السلاح ومكافحة الفساد يعكس رؤية حكومية تعتبر أن بناء الدولة لا يقتصر على تطوير القدرات العسكرية، بل يتطلب أيضاً إصلاحاً مؤسسياً يعزز سيادة القانون ويحد من مظاهر الفساد التي تؤثر في كفاءة مؤسسات الدولة.
وفي المجمل، تمثل الزيارة جزءاً من خطاب حكومي يركز على إعادة بناء مؤسسات الدولة الأمنية، وتعزيز دور الجيش كقوة وطنية مهنية، مع التأكيد أن الأمن والاستقرار يرتبطان بفرض القانون، وحصر استخدام القوة بالمؤسسات الرسمية وحدها.







