حرية
أعلنت هيئة النزاهة الاتحادية، اليوم الجمعة، صدور حكم بالحبس الشديد لمدة ثلاث سنوات بحق مدير قسم الشؤون المالية في شركة توزيع كهرباء الوسط، بعد إدانته بجريمة الكسب غير المشروع، مع إلزامه برد مبالغ مالية كبيرة ومصادرة أموال وممتلكات مرتبطة بالقضية.
وقالت الهيئة في بيان إن محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية أصدرت حكماً وجاهياً بحق المدان، تضمّن إلزامه برد قيمة الكسب غير المشروع، البالغة ملياراً و170 مليوناً و450 ألف دينار عراقي، إضافة إلى 203 آلاف دولار.
وأضافت أن المحكمة فرضت على المدان غرامة مالية تعادل قيمة الكسب غير المشروع، ليصل مجموع المبالغ المطلوب منه ردها وسدادها، وفق قيمة الدينار والمبالغ الدولارية، إلى ما يقارب 3 مليارات دينار عراقي.
وأوضحت الهيئة أن الحكم صدر استناداً إلى أحكام المادة 19/ثالثاً من قانون هيئة النزاهة والكسب غير المشروع رقم 30 لسنة 2011 المعدل، فيما جاء قرار إلزامه برد قيمة الكسب غير المشروع وفق المادة 19/رابعاً من القانون ذاته.
كما تضمّن القرار مصادرة الأسهم المسجلة باسم زوجة المدان في عقار وشقة سكنية يقعان في منطقتي الداودي وكرادة مريم ببغداد، وتبلغ قيمتهما نحو مليار و100 مليون دينار، وذلك بعد اكتساب الحكم الدرجة القطعية.
وشمل الحكم أيضاً مصادرة عجلتين حديثتين تبلغ قيمتهما نحو 223 ألف دولار، وإيداعهما لدى هيئة النزاهة للتصرف بهما وفقاً للقانون.
وأكدت الهيئة أن المحكمة قررت عدم إطلاق سراح المدان بعد انتهاء مدة محكوميته إلا بعد رد قيمة الكسب غير المشروع وتسديد مبلغ الغرامة، إلى جانب وضع الحجز الاحتياطي على أمواله المنقولة وغير المنقولة.
مصادرة الأموال.. ضربة إضافية للكسب غير المشروع
ولا يقتصر الحكم في هذه القضية على عقوبة السجن، بل يتجه إلى تجريد المدان من الأموال والممتلكات التي ثبت ارتباطها بالكسب غير المشروع، وهو ما يعكس تشدداً قضائياً في التعامل مع قضايا تضخم الأموال داخل المؤسسات الحكومية.
وتبرز أهمية القرار في كونه يستهدف استعادة الأموال ومصادرة الممتلكات، بدلاً من الاكتفاء بالعقوبة السالبة للحرية، بما يعزز مبدأ أن العقوبة في جرائم الفساد لا ينبغي أن تتوقف عند السجن، بل تشمل استرداد ما تم الحصول عليه بطرق غير مشروعة.







