حرية
أعلنت وزارة الاتصالات العراقية، الأربعاء، إصدار طابع بريدي تذكاري يوثق مراسم تشييع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، في خطوة تعكس الطابع الرسمي الذي أحيطت به مراسم التشييع التي تستضيفها المدن العراقية.
وجاء القرار بالتزامن مع انطلاق مراسم التشييع في مدينة النجف، وسط مشاركة رسمية وشعبية واسعة، وإجراءات أمنية وتنظيمية مكثفة لتأمين الحدث واستقبال الوفود القادمة من داخل العراق وخارجه.
وكانت جثامين خامنئي وعدد من أفراد عائلته قد وصلت إلى مطار النجف الدولي، يرافقها وفد إيراني رفيع ضم الرئيس مسعود بزشكيان، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين، للمشاركة في مراسم التشييع.
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن مراسم التشييع ستنتقل بعد انتهائها في النجف إلى مدينة كربلاء، حيث سيتم نقل الجثامين عبر موكب عسكري، مروراً بعدد من الشوارع الرئيسة وصولاً إلى مرقد الإمام الحسين ومرقد أبي الفضل العباس، وسط ترتيبات أمنية وخدمية واسعة.
وفي سياق متصل، كان رئيس مجلس الوزراء العراقي، علي فالح الزيدي، قد وجه بتعطيل الدوام الرسمي في جميع مؤسسات الدولة تزامناً مع مراسم التشييع، في قرار وصف بأنه ينسجم مع حجم المناسبة وما تتطلبه من إجراءات تنظيمية وأمنية.
ويعكس إصدار طابع بريدي خاص بالمناسبة رغبة المؤسسات العراقية في توثيق حدث استثنائي يحمل أبعاداً تاريخية ورمزية، إذ تُستخدم الطوابع البريدية عادة لتخليد المحطات الوطنية أو الشخصيات التي تترك أثراً سياسياً أو ثقافياً بارزاً، ما يمنح هذه الخطوة دلالة تتجاوز بعدها الإداري.
كما تكشف الإجراءات الحكومية، من إعلان العطلة الرسمية إلى تنظيم مراسم التشييع واستقبال الوفود الإيرانية، عن مستوى التنسيق الرسمي بين بغداد وطهران في إدارة هذا الحدث، في ظل العلاقات السياسية والدينية التي تربط البلدين.
ويرى مراقبون أن استضافة العراق لمراسم التشييع وإحاطتها بإجراءات رسمية واسعة ستُفسَّر إقليمياً بوصفها رسالة تؤكد عمق الروابط بين بغداد وطهران، لكنها في الوقت ذاته قد تثير نقاشاً داخلياً بشأن حدود انخراط مؤسسات الدولة في مناسبات ذات طابع سياسي وديني يرتبط بدولة مجاورة، ولا سيما في ظل استمرار الجدل حول طبيعة السياسة الخارجية العراقية ومساعيها للحفاظ على التوازن في علاقاتها الإقليمية والدولية.







