حرية
وقّعت شركة نفط الشمال، الخميس، عقداً لتطوير حقل حمرين مع شركة HKN الأميركية، ضمن استراتيجية وزارة النفط الرامية إلى تعظيم استثمار الثروات الهيدروكربونية وزيادة إنتاج النفط والغاز، بما يدعم احتياجات السوق المحلية ويرفع القدرة التصديرية للعراق.
وأكد وزير النفط، باسم محمد خضير العبادي، خلال مراسم توقيع العقد، أن المشروع ينسجم مع رؤية الحكومة الهادفة إلى تحقيق الاستغلال الأمثل للموارد النفطية والغازية، وتعزيز الاستفادة منها في دعم الاقتصاد الوطني وتلبية الطلب المحلي على الطاقة.
وأوضح العبادي أن العقد يستهدف رفع إنتاج الحقل إلى طاقة ذروية تبلغ 140 ألف برميل من النفط يومياً، إلى جانب إنتاج نحو 40 مليون قدم مكعب قياسي من الغاز يومياً، مشيراً إلى أن الغاز المنتج لن يتم حرقه، بل سيستخدم في تشغيل مرافق الحقل، فيما ستخصص الكميات الفائضة لعمليات حقن المكمن بهدف الحفاظ على ضغطه وتحسين كفاءة الإنتاج.
وأضاف أن الحكومة تتبنى سياسة تقوم على استقطاب كبرى الشركات العالمية، ولاسيما الأميركية والأوروبية، للاستثمار في قطاع النفط والغاز وفق أحدث المعايير الدولية، مؤكداً أن المشروع سيوفر فرص عمل للأيدي العاملة العراقية ويعزز مشاركة الشركات المحلية في تنفيذ الأعمال المساندة.
وأشار وزير النفط إلى أن الوزارة ستقدم التسهيلات اللازمة لضمان نجاح المشروع، معتبراً أن توقيع العقد يمثل رسالة إيجابية للمستثمرين العالميين تؤكد أن العراق يمتلك بيئة استثمارية جاذبة وقادرة على استقطاب رؤوس الأموال والخبرات الدولية.
ويأتي المشروع في إطار توجه الحكومة لتطوير الحقول النفطية ورفع كفاءة استثمار الغاز المصاحب، بما يسهم في تقليل الهدر وخفض الاعتماد على استيراد الوقود والغاز المستخدم في إنتاج الكهرباء.
ويرى مختصون أن تطوير حقل حمرين يمثل خطوة مهمة ضمن استراتيجية العراق الرامية إلى زيادة الطاقة الإنتاجية وتحقيق قيمة مضافة من الموارد الطبيعية، ليس فقط عبر رفع إنتاج النفط، وإنما أيضاً من خلال استثمار الغاز الذي كان يُحرق في السابق، وتحويله إلى مصدر لدعم قطاع الطاقة والصناعة.
كما يعكس توقيع العقد مع شركة أميركية استمرار اهتمام الشركات العالمية بالسوق العراقية رغم التحديات الإقليمية، ويؤكد سعي بغداد إلى توسيع شراكاتها الاستثمارية مع الشركات الدولية لتحديث قطاع النفط ونقل التكنولوجيا وتعزيز كفاءة الإنتاج. وإذا نُفذ المشروع وفق الجداول الزمنية المعلنة، فمن المتوقع أن يسهم في تعزيز الإيرادات الحكومية، وتوفير فرص عمل، ودعم أمن الطاقة، بما ينسجم مع خطط تنويع الاقتصاد والاستفادة المثلى من الثروات الطبيعية.







