حرية
أصدر القضاء العراقي، اليوم الخميس، حكماً غيابياً بالحبس الشديد لمدة ثلاث سنوات بحق النائب السابق باسم خشان، بعد إدانته بطلب مبالغ مالية على سبيل الرشوة، فيما كشفت تصريحات نيابية عن صدور قرارات بمنع سفر عدد من أعضاء مجلس محافظة الديوانية على خلفية شبهات فساد.
وقال مصدر قضائي، إن محكمة جنايات الكرخ أصدرت حكماً غيابياً بحق خشان، يقضي بالحبس الشديد ثلاث سنوات، مع فرض غرامة مالية قدرها 10 ملايين دينار، وفي حال عدم تسديدها تُنفذ بحقه عقوبة حبس إضافية لمدة سنتين وفق أحكام قانون العقوبات العراقي.
وبحسب وثيقة قضائية، فإن الحكم جاء بعد إدانته بالاتفاق والاشتراك مع متهمين آخرين في طلب مبالغ مالية من أحد المشتكين مقابل وعدٍ بالتدخل لإطلاق قروض مشروع عقاري لدى المصرف العقاري في محافظة المثنى خلال عام 2024.
كما قررت المحكمة تأييد الحجز على الأموال المنقولة وغير المنقولة للمدان، إلى جانب إصدار أمر قبض بحقه لاستكمال الإجراءات القانونية.
وفي سياق متصل، أعلن النائب المستقل حسين العنكوشي صدور قرارات بمنع سفر عدد من أعضاء مجلس محافظة الديوانية، مشيراً إلى ارتباطها بملفات فساد، ومؤكداً أن المرحلة المقبلة ستشهد إجراءات أوسع قد تطال مسؤولين تنفيذيين في المحافظة.
يعكس الحكم الصادر بحق نائب سابق، بالتزامن مع إجراءات تطال مسؤولين محليين، اتساع نطاق التحركات القضائية في ملفات الفساد لتشمل شخصيات سياسية وإدارية على مستويات مختلفة، وهو ما يشير إلى توجه نحو تفعيل المسار القضائي بعيداً عن الاقتصار على الموظفين التنفيذيين.
وتبرز أهمية القضية في أن الاتهام يتعلق باستغلال النفوذ للحصول على مبالغ مالية مقابل التدخل في معاملات مصرفية، وهو نمط من قضايا الفساد يرتبط باستخدام الصفة السياسية أو العلاقات الرسمية لتحقيق مكاسب شخصية، ما يجعله من أكثر الملفات حساسية في الرأي العام.
أما قرارات منع السفر بحق أعضاء في مجلس محافظة الديوانية، فإنها توحي بأن التحقيقات لا تزال مستمرة، وأن السلطات القضائية تسعى إلى ضمان بقاء المشتبه بهم داخل البلاد لحين استكمال الإجراءات، وهو إجراء احترازي يُستخدم عادة في القضايا المالية والإدارية الكبيرة.
وفي حال تواصلت هذه الإجراءات بوتيرة مماثلة، فقد تشهد المرحلة المقبلة توسعاً في الملاحقات القضائية لتشمل مسؤولين آخرين في الحكومات المحلية والمؤسسات التنفيذية، بما يعزز من حضور ملف مكافحة الفساد كأحد أبرز ملفات المرحلة الحالية، مع بقاء الحسم النهائي مرهوناً بما ستسفر عنه التحقيقات والأحكام القضائية اللاحقة.







