حرية
أعلنت مديرية مكافحة المخدرات في إقليم كردستان، اليوم الأربعاء، إتلاف نحو 577 كيلوغراماً من الحبوب المخدرة من نوع الكبتاغون، بعد استكمال الإجراءات القانونية والحصول على الموافقات القضائية اللازمة.
وقال مسؤول إعلام المديرية، الرائد أركان عمر، خلال مؤتمر صحفي، إن لجنة ضبط وإتلاف المواد المخدرة، المشكلة بموجب المادة 40 من قانون مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية رقم 1 لسنة 2021 في الإقليم، باشرت بإحراق وإتلاف الكمية المضبوطة في محافظة أربيل.
وأوضح أن عملية الإتلاف جاءت بعد استحصال الموافقات الرسمية من المحكمة المختصة، مؤكداً أن الإجراءات المتبعة تهدف إلى ضمان التعامل القانوني والآمن مع المواد المخدرة المضبوطة وعدم إعادة تداولها بأي شكل من الأشكال.
وأضاف أن حكومة إقليم كردستان وفرت للجنة المختصة المستلزمات والوسائل الفنية اللازمة لحفظ وتحريز المواد المخدرة منذ لحظة ضبطها، بما يضمن الحفاظ عليها لحين استكمال الإجراءات القضائية والقانونية الخاصة بها.
وأشار عمر إلى أن ملفات عدد من المتهمين بتجارة وترويج المخدرات أُحيلت إلى المحاكم المختصة في الإقليم، لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم وفق ما تثبته التحقيقات والأدلة.
وتأتي عملية إتلاف هذه الكمية الكبيرة في إطار الإجراءات المتخذة لمواجهة تجارة وترويج المخدرات، وملاحقة شبكات الاتجار بها، بالتزامن مع تشديد الإجراءات الأمنية والرقابية لمنع وصول المواد المخدرة إلى الأسواق والمجتمع.
إتلاف 577 كيلوغراماً من الكبتاغون يمثل عملية أمنية وقانونية لافتة بالنظر إلى حجم الكمية، ويعكس أن ملف المخدرات بات يحظى باهتمام متزايد من الأجهزة الأمنية والرقابية في إقليم كردستان.
وتكمن أهمية العملية في أنها لا تقتصر على ضبط المواد المخدرة، وإنما تشمل سلسلة إجراءات تبدأ بالتحريز والحفظ، مروراً بالتحقيقات والإجراءات القضائية، وصولاً إلى الإتلاف بعد الحصول على الموافقات القانونية، وهو ما يقلل احتمالات تسرب المواد المضبوطة إلى التداول.
كما أن إحالة المتهمين إلى القضاء تمثل الجانب الأهم في تفكيك شبكات الاتجار، لأن مصادرة المخدرات وحدها لا تكفي إذا لم تترافق مع الوصول إلى مصادرها ومسارات تهريبها وشبكات توزيعها.
وتكشف الكمية المضبوطة أيضاً عن التحديات المتزايدة التي تواجه العراق وإقليم كردستان في ملف المخدرات، خصوصاً مع تحول المنطقة إلى مسار محتمل لعمليات التهريب بين دول الإنتاج والأسواق المستهلكة.
ومن هنا، فإن مواجهة هذه الظاهرة تحتاج إلى استمرار العمليات الأمنية، وتبادل المعلومات بين الأجهزة المختصة، وتشديد الرقابة على طرق التهريب، إلى جانب التعاون القضائي والأمني الإقليمي، لمنع تحول العراق إلى سوق أو ممر رئيسي لتجارة المخدرات.







