حرية
أعلنت هيئة المنافذ الحدودية، الأربعاء، إحباط محاولة تهرب من الرسوم الكمركية في منفذ المنذرية الحدودي، أسفرت عن منع هدر أكثر من 40 مليون دينار من المال العام، ضمن إجراءاتها الرامية إلى تشديد الرقابة على حركة البضائع وتعزيز الإيرادات الحكومية.
وذكرت الهيئة، في بيان، أن مفارز قسم البحث والتحري في المنفذ تمكنت من ضبط شاحنتين محملتين بكيابل كهربائية، بعد اكتشاف وجود تلاعب في الوصف الكمركي للبضاعة المثبت في المعاملة الرسمية التي أنجزتها لجنة الكشف المشتركة، إذ جرى التصريح عنها بوصف يختلف عن طبيعتها الفعلية بهدف تقليل الرسوم المستحقة.
وأضافت أن عمليات التدقيق كشفت محاولة تمرير الشحنتين بوصف كمركي مخالف، الأمر الذي كان سيؤدي إلى التهرب من دفع الرسوم القانونية والتسبب بهدر يقدر بـ40 مليوناً و509 آلاف دينار عراقي.
وأشارت الهيئة إلى أنه تم تنظيم محضر ضبط أصولي بحق المخالفة، وإحالة الشاحنتين والمتهمين إلى مركز شرطة كمرك المنذرية لاتخاذ الإجراءات القانونية وفقاً للتشريعات النافذة.
وأكدت هيئة المنافذ الحدودية استمرار حملات التدقيق والرقابة في جميع المنافذ، تنفيذاً لتوجيهات رئيس مجلس الوزراء الرامية إلى مكافحة التهريب والتلاعب بالبيانات الكمركية، وحماية المال العام وتعظيم موارد الدولة غير النفطية.
وتعكس هذه العملية استمرار توجه الحكومة نحو تشديد الرقابة على المنافذ الحدودية، التي تمثل أحد أبرز مصادر الإيرادات غير النفطية، في ظل مساعٍ رسمية للحد من التهرب الكمركي ومكافحة شبكات الفساد التي تستغل التلاعب بالأوصاف الجمركية لتقليل الرسوم المستحقة.
ويرى مختصون أن تغيير الوصف الكمركي للبضائع يعد من أكثر أساليب التهرب شيوعاً، إذ يؤدي إلى خسائر مالية كبيرة للخزينة العامة ويخلق منافسة غير عادلة في الأسواق المحلية. كما أن تكرار عمليات الضبط يشير إلى تطور أدوات الرقابة والتفتيش داخل المنافذ الحدودية، لكنه يكشف في الوقت ذاته استمرار محاولات الالتفاف على الإجراءات القانونية، الأمر الذي يتطلب تعزيز الأنظمة الإلكترونية، وربط المنافذ بقاعدة بيانات موحدة، وتشديد العقوبات على المتورطين لضمان حماية المال العام وزيادة إيرادات الدولة.







