حرية
عملية التسليم جرت عند سيطرة التون كوبري شمال كركوك وسط إجراءات أمنية مشددة.. والتحقيقات تستكمل فور نقل المتهمين إلى الجهات المختصة.
أفاد مصدر أمني، اليوم الأحد، بأن هيئة النزاهة الاتحادية تسلمت عدداً من المطلوبين بقضايا فساد من الأجهزة الأمنية في أربيل، ضمن عملية أمنية مشتركة جرت عند سيطرة التون كوبري شمالي محافظة كركوك، في إطار الحملة الحكومية المستمرة لتنفيذ أوامر القبض القضائية بحق المتهمين بقضايا الاعتداء على المال العام.
وقال المصدر إن فريقاً من هيئة النزاهة الاتحادية في بغداد، برفقة مكتب تحقيقات الهيئة في كركوك وقوة أمنية، تسلم المطلوبين تمهيداً لنقلهم إلى الجهات المختصة واستكمال التحقيقات والإجراءات القانونية بحقهم.
وأضاف أن المطلوبين صدرت بحقهم مذكرات قبض قضائية، وأن عملية التسليم جاءت تنفيذاً لتوجيهات رئيس مجلس الوزراء الخاصة بملاحقة المتهمين في ملفات الفساد، وبالتنسيق بين الأجهزة الأمنية والجهات المختصة في بغداد وكركوك وأربيل.
ولم يكشف المصدر عن عدد المطلوبين أو هوياتهم، مؤكداً أن التحقيقات ستبدأ فور وصولهم إلى الجهات المختصة، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القضائية اللازمة وفقاً للقانون.
تعكس عملية تسليم المطلوبين من أربيل إلى السلطات الاتحادية مستوى متقدماً من التنسيق الأمني والقضائي بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان، وهو ما قد يسهم في تقليص فرص إفلات المطلوبين بقضايا الفساد من الملاحقة عبر الانتقال بين المحافظات أو إلى الإقليم.
كما تشير العملية إلى أن حملة مكافحة الفساد لم تعد تقتصر على بغداد، بل بدأت تتخذ طابعاً وطنياً يشمل مختلف المحافظات، مستندة إلى تعاون بين المؤسسات الأمنية والقضائية في تنفيذ أوامر القبض الصادرة عن المحاكم المختصة.
ويأتي هذا التطور بالتزامن مع اتساع نطاق الحملة التي شهدت خلال الأيام الأخيرة اعتقال وإخضاع عشرات المسؤولين والسياسيين للتحقيق، في وقت تؤكد فيه الحكومة وهيئة النزاهة أن الإجراءات تستند إلى قرارات قضائية وتهدف إلى ملاحقة جميع المتهمين دون استثناء.
غير أن نجاح هذه الحملة سيظل مرتبطاً باستمرار التعاون بين المؤسسات الاتحادية والإقليمية، والحفاظ على استقلالية القضاء، وضمان أن تستند جميع الإجراءات إلى الأدلة القانونية، بما يعزز ثقة الرأي العام بأن مكافحة الفساد تمضي وفق أسس العدالة وسيادة القانون، بعيداً عن أي اعتبارات سياسية أو انتقائية.







