حرية
شهدت مداخل المنطقة الخضراء وسط العاصمة بغداد، اليوم الاثنين، انتشاراً أمنياً تسبب بازدحامات مرورية، بالتزامن مع تسليم قيادي ومنتسبين في هيئة الحشد الشعبي إلى أمن الهيئة لمتابعة ملفاتهم.
وبحسب مصدر أمني، فإن الانتشار تركز عند عدد من مداخل المنطقة الخضراء، فيما شهد طريق المطار أيضاً واجباً أمنياً وحادث سير تسبب بزحام مؤقت، قبل أن تعود حركة المرور إلى طبيعتها. (شفق نيوز..)
وجاءت التطورات بعد إعلان مدير مديرية الإعلام في هيئة الحشد الشعبي، مهند العقابي، تسلم الموقوفين من الجهات التي كانت قد ألقت القبض عليهم، موضحاً أن الالتباس الحاصل بشأن عملية الاعتقال تمت تسويته، وأن الموقوفين أصبحوا لدى أمن الحشد لمتابعة ملفاتهم أمام القضاء.
وكانت معلومات أمنية قد أفادت في وقت سابق باعتقال أحد أعضاء مكتب أركان هيئة الحشد الشعبي، المعروف باسم «أبو جعفر»، من منزله في بغداد، إلى جانب ثلاثة منتسبين آخرين في إحدى مناطق شرقي العاصمة، قبل أن تعلن هيئة الحشد تسلم الموقوفين.
يحمل تسليم الموقوفين إلى أمن هيئة الحشد دلالة مهمة على أن الملف انتقل من مرحلة الغموض الأمني إلى مسار يفترض أن يكون أكثر وضوحاً من الناحية القانونية والقضائية، خصوصاً مع تأكيد الهيئة أن متابعة القضية ستكون عبر القضاء.
كما أن الانتشار الأمني عند مداخل المنطقة الخضراء، بالتزامن مع هذه التطورات، يعكس حساسية الملف أمنياً وسياسياً، نظراً إلى موقع المنطقة وما تضمه من مؤسسات حكومية وبعثات دبلوماسية ومقار رسمية.
والأهم في هذه المرحلة هو الكشف عن الأساس القانوني لعملية التوقيف وطبيعة التحقيقات، بعيداً عن التسريبات والتكهنات، خصوصاً أن أي غموض في قضايا تتعلق بمنتسبين إلى مؤسسات أمنية رسمية يمكن أن يتحول سريعاً إلى مادة للتصعيد السياسي.
وتشير التطورات الأخيرة كذلك إلى أهمية تثبيت مبدأ أن الخلافات والملفات الأمنية، مهما كانت طبيعتها، يجب أن تُدار عبر المؤسسات الرسمية والقضاء، بما يمنع تعدد مراكز القرار ويحافظ على هيبة الدولة ووحدة المنظومة الأمنية.
وفي المقابل، فإن عودة الموقوفين إلى أمن الحشد لا تعني إغلاق الملف، بل تعني أن المرحلة المقبلة ستحددها نتائج التحقيقات والإجراءات القضائية، وهي التي يفترض أن تكشف أسباب التوقيف والمسؤوليات القانونية، إن وجدت.
وبذلك، تبقى الأنظار متجهة إلى ما ستعلنه الجهات المختصة بشأن تفاصيل القضية، خصوصاً في ظل الدعوات المتزايدة إلى حصر السلاح والقرار الأمني بيد الدولة، وتعزيز التنسيق بين مختلف المؤسسات الأمنية الرسمية.







