حرية
شهدت العاصمة السورية دمشق، اليوم الخميس، انفجاراً عنيفاً استهدف مقهى يقع بالقرب من القصر العدلي في شارع النصر، أحد أكثر شوارع المدينة ازدحاماً، ما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة 11 آخرين، وسط استنفار واسع لفرق الإسعاف والأجهزة الأمنية.
وأعلن مدير الإسعاف والطوارئ السورية، أحمد البكور، أن فرق الإنقاذ هرعت إلى موقع الحادث فور وقوع الانفجار، حيث جرى نقل 14 حالة إلى مشفى المجتهد، بينهم أربعة أشخاص فارقوا الحياة و10 مصابين تعرضوا لإصابات متفاوتة الخطورة، فيما نُقل مصاب آخر إلى مشفى الهلال الأحمر السوري لتلقي العلاج، لترتفع الحصيلة الإجمالية إلى 4 قتلى و11 جريحاً.
وكان مصدر أمني قد أفاد في وقت سابق بأن الانفجار وقع داخل أو بالقرب من مقهى مجاور للقصر العدلي في شارع النصر وسط دمشق، ما أدى إلى وقوع عدد من الضحايا وإحداث أضرار مادية كبيرة في المقهى والمحال التجارية والمركبات القريبة.
ويُعد الموقع الذي شهد الانفجار من أكثر المناطق حيوية في العاصمة، إذ يضم القصر العدلي الذي يشهد حركة يومية مكثفة للمحامين والقضاة والمراجعين، فضلاً عن وجود عدد من المقاهي والمحال التجارية التي يرتادها المواطنون بشكل مستمر، الأمر الذي يفسر ارتفاع عدد الضحايا في الساعات الأولى للحادث.
وعقب الانفجار، فرضت الأجهزة الأمنية طوقاً أمنياً في محيط المنطقة، فيما باشرت فرق الدفاع المدني والإسعاف عمليات إخلاء المصابين ورفع الأنقاض وتأمين الموقع، بالتزامن مع فتح تحقيق للوقوف على أسباب الانفجار وطبيعته.
ولم تعلن السلطات السورية حتى الآن السبب الرسمي للانفجار، كما لم تؤكد ما إذا كان ناجماً عن حادث عرضي أو عمل جنائي، في وقت تواصل فيه الجهات المختصة جمع الأدلة وإجراء التحقيقات لكشف ملابسات الحادث.
ويأتي هذا الانفجار في وقت تشهد فيه دمشق حالة من الاستقرار الأمني النسبي مقارنة بالسنوات الماضية، ما جعل الحادث يثير اهتماماً واسعاً، وسط ترقب لما ستسفر عنه نتائج التحقيقات الرسمية بشأن أسبابه والجهة المسؤولة عنه، إن ثبت وجود شبهة جنائية.







