حرية
استضافت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا اليوم الأحد بمقرها في جنزور بالعاصمة طرابلس مراسم التوقيع النهائي على اتفاق لجنة الحوار المصغرة «4+4» الهادف إلى دفع العملية السياسية وتهيئة الظروف لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية.
ويتضمن الاتفاق تفاهمات تتعلق بإعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات واستكمال الإطار الدستوري والقانوني المنظم للانتخابات إلى جانب وضع ترتيبات لتنفيذ المراحل الأولى من خارطة الطريق التي ترعاها الأمم المتحدة.
ويأتي التوقيع بعد أن وقّع أعضاء اللجنة بالأحرف الأولى على مسودة الاتفاق في العاصمة التونسية يوم 20 آب الجاري عقب سلسلة اجتماعات ومفاوضات بين ممثلي شرق ليبيا وغربها.
وتزامنت مراسم التوقيع مع اعتراضات سياسية إذ اعتذر رئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة عن الحضور معتبرا أن اللجنة محدودة التمثيل ولا تمتلك الشرعية الكافية لحسم القضايا السياسية والانتخابية فيما طالب رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي البعثة الأممية بتزويده بالنص النهائي للاتفاق وملاحقه وآلية تنفيذه قبل المشاركة في المراسم.
تتكون لجنة «4+4» من ثمانية أعضاء يمثل أربعة منهم أطرافا من شرق ليبيا وأربعة أطرافا من غربها وقد شكلتها بعثة الأمم المتحدة خلال عام 2026 في محاولة لتجاوز الخلافات بين المؤسسات الليبية بشأن القوانين الانتخابية وتشكيل مفوضية الانتخابات وتوحيد السلطة التنفيذية.
وبدأت اللجنة اجتماعاتها برعاية أممية بعد استمرار تعثر التوافق بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة وعدم التوصل إلى قاعدة دستورية وقانونية تسمح بإجراء الانتخابات المؤجلة منذ كانون الأول 2021.
ويركز الاتفاق على إنجاز المحطتين الأوليين من خارطة الطريق الأممية والمتمثلتين بإعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات واستكمال القاعدة القانونية المنظمة للانتخابات الرئاسية والتشريعية.
ورغم الترحيب الدولي بالتفاهمات فإن نجاح الاتفاق يبقى مرتبطا بقبول المؤسسات الليبية الرئيسية له ووضع آلية واضحة وملزمة لتنفيذه بما يمنع تحوله إلى اتفاق سياسي جديد يضاف إلى الاتفاقات السابقة من دون تطبيق فعلي.







