انتخب مجلس النواب العراقي، يوم السبت، نزار آميدي رئيساً لجمهورية العراق، بعد فوزه في الجولة الثانية من التصويت التي حسمت المنصب عقب فشل أي من المرشحين في تحقيق أغلبية الثلثين خلال الجولة الأولى.
وشهدت جلسة الانتخاب حضور 249 نائباً، حيث حصل آميدي على 227 صوتاً، مقابل 15 صوتاً لمنافسه مثنى أمين، في حين جاءت العملية بعد أسابيع من خلافات سياسية ومقاطعات برلمانية شملت عدداً من الكتل، من بينها ائتلاف دولة القانون والحزب الديمقراطي الكردستاني وكتل أخرى.
وتأتي هذه الخطوة ضمن مسار استكمال الاستحقاقات الدستورية، على أن يُكلف رئيس الجمهورية الجديد مرشح الكتلة الأكبر، التي يقودها الإطار التنسيقي، بتشكيل الحكومة خلال مدة أقصاها 15 يوماً من تاريخ انتخابه.
ويُعد منصب رئيس الجمهورية في العراق منصباً رمزياً بدرجة أساسية، يمثل الدولة ووحدتها وسيادتها، فيما تتركز الصلاحيات التنفيذية الفعلية بيد رئيس مجلس الوزراء. وتشمل أبرز مهامه المصادقة على القوانين وإصدار المراسيم الجمهورية، وتكليف رئيس الحكومة، إضافة إلى المصادقة على أحكام الإعدام والعفو الخاص، وتمثيل العراق في المحافل الدولية والتوقيع على المعاهدات والاتفاقيات.
ويُعد الرئيس الجديد نزار آميدي مرشح الاتحاد الوطني الكردستاني، ويُنظر إلى فوزه باعتباره انعكاساً لتوازنات سياسية داخل الإطار الدستوري القائم بين القوى الكردية وبقية الأطراف السياسية.
ويمتلك آميدي مسيرة سياسية ودبلوماسية تمتد لأكثر من عقدين، شغل خلالها مناصب حكومية بارزة، أبرزها مستشار أول لرئيس الجمهورية ووزير البيئة بين عامي 2022 و2024.
كما عمل إلى جانب عدد من رؤساء الجمهورية السابقين، من بينهم جلال طالباني وفؤاد معصوم وبرهم صالح، ما منحه خبرة في إدارة الملفات الدستورية والعلاقات بين بغداد وأربيل، إلى جانب مشاركته في تمثيل العراق في مؤتمرات دولية، خاصة المتعلقة بالبيئة والتنمية.
وُلد آميدي عام 1968 في قضاء العمادية بمحافظة دهوك، وهو حاصل على شهادة في الهندسة الميكانيكية من جامعة الموصل، ويتقن اللغتين العربية والكردية، ويُعد من الشخصيات التي تجمع بين الخبرة الإدارية والحضور الدبلوماسي داخل مؤسسات الدولة العراقية.







