حرية
يستعد الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل للعودة إلى بريطانيا برفقة طفليهما أرشي وليليبيت، في خطوة تأتي بعد ست سنوات من تخليهما عن المهمات الملكية وانتقالهما للإقامة في الولايات المتحدة، وسط مؤشرات على تحسن تدريجي في العلاقات مع العائلة المالكة.
وأفادت تقارير إعلامية بريطانية بأن دوق ودوقة ساسكس يعتزمان العودة إلى بريطانيا لفترة طويلة، على أن يبدأ طفلاهما الدراسة هناك في سبتمبر/أيلول المقبل. وأكد مصدر مقرب من الزوجين صحة هذه التقارير، فيما لم يصدر تعليق رسمي من قصر بكنغهام أو المتحدث باسم الأمير هاري.
وبحسب التقارير، لن يقيم هاري وميغان في أي من المساكن الملكية، كما لن يطرأ أي تغيير على وضعهما داخل المؤسسة الملكية، إذ سيواصلان حياتهما بصفتهما من أفراد العائلة المالكة غير العاملين، وفق الترتيبات التي جرى الاتفاق عليها عند تنحيهما عن المهمات الرسمية عام 2020.
وتأتي العودة المرتقبة بعد سنوات اتسمت بتوترات حادة بين هاري وميغان من جهة، وعدد من أفراد العائلة المالكة من جهة أخرى. فمنذ انتقالهما إلى الولايات المتحدة، وجّه الزوجان انتقادات متكررة إلى المؤسسة الملكية، من خلال مقابلات تلفزيونية وسلسلة وثائقية ومذكرات الأمير هاري، الأمر الذي أدى إلى اتساع الفجوة بينهما وبين أفراد العائلة.
وكان ملف الحماية الأمنية أحد أبرز أسباب استمرار الخلاف، إذ أعرب هاري في مناسبات سابقة عن مخاوفه بشأن أمنه وأمن أسرته عند زيارة بريطانيا، خصوصاً بعد تغيير ترتيبات الحماية الرسمية التي كان يتمتع بها سابقاً.
إلا أن الأشهر الأخيرة حملت إشارات إلى إمكانية تهدئة الخلافات، مع عودة التواصل بين الأمير هاري ووالده الملك تشارلز، وصولاً إلى لقاءات عائلية شهدت حضور الطفلين أرشي وليليبيت، في تطور أعاد الحديث عن إمكانية فتح صفحة جديدة داخل الأسرة المالكة.
وتحمل عودة الأسرة إلى بريطانيا أهمية تتجاوز الجانب العائلي، إذ إنها قد تمثل اختباراً جديداً للعلاقة بين هاري والمؤسسة الملكية، خصوصاً أن عودته لن تعني استعادة مهماته الرسمية أو امتيازاته السابقة، بل انتقالاً إلى صيغة أكثر استقراراً للحياة العائلية مع الحفاظ على الوضع الحالي للزوجين.
كما أن قرار تعليم الطفلين في بريطانيا قد يعكس رغبة في إعادة بناء صلة أكثر انتظاماً بين الجيل الجديد من أسرة هاري والعائلة المالكة، بعد سنوات من البعد الجغرافي والتوترات التي حالت دون انتظام اللقاءات العائلية.
وبذلك تبدو عودة هاري وميغان أقرب إلى إعادة ترتيب للحياة العائلية منها إلى عودة إلى المؤسسة الملكية؛ فالمهمات الرسمية لن تعود إليهما، والمقرات الملكية لن تكون جزءاً من حياتهما، لكن وجودهما في بريطانيا قد يفتح الباب أمام مرحلة أقل توتراً وأكثر مرونة في علاقتهما بالعائلة المالكة.






