حرية
أعلنت لجنة المحتوى الهابط في وزارة الداخلية العراقية، اليوم الثلاثاء، اتخاذ إجراءات قانونية بحق المدعوة زينة العبيدي وإحالة ملفها إلى محكمة الكرخ المختصة بقضايا النشر والإعلام.
وذكرت اللجنة أن الدعوى جاءت على خلفية نشر محتوى اعتبرته الجهات المختصة متضمناً إساءة للآداب العامة ومخالفاً للضوابط القانونية المعمول بها.
وأضافت أن الإجراءات القانونية تم تحريكها وفقاً للأطر القضائية النافذة، تمهيداً لعرض القضية أمام المحكمة المختصة للنظر فيها واتخاذ القرار المناسب بشأنها.
وأكدت اللجنة استمرارها في متابعة المحتوى المنشور عبر منصات التواصل الاجتماعي واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفات التي ترى أنها تتعارض مع القوانين والضوابط الخاصة بالنشر والإعلام.
يأتي تحريك الدعوى القضائية من قبل لجنة المحتوى الهابط في وزارة الداخلية ضمن حملة مستمرة تستهدف مراقبة المحتوى المنشور على منصات التواصل الاجتماعي، ولا سيما المواد التي ترى الجهات الرسمية أنها تتعارض مع القيم الاجتماعية والآداب العامة.
وتعكس هذه الخطوة استمرار السلطات العراقية في توسيع نطاق الرقابة القانونية على الفضاء الرقمي، بعد أن تحولت منصات التواصل إلى ساحة رئيسية للتأثير المجتمعي وصناعة المحتوى. وفي المقابل، تثير مثل هذه الإجراءات نقاشاً متواصلاً حول الحدود الفاصلة بين حماية القيم العامة وضمان حرية التعبير والنشر ضمن الأطر القانونية والدستورية.
قانونياً، فإن إحالة القضية إلى المحكمة المختصة بقضايا النشر والإعلام تعني أن الفصل النهائي في الاتهامات سيبقى من صلاحية القضاء، الذي سيتولى تقييم طبيعة المحتوى المنشور ومدى مخالفته للقوانين النافذة قبل إصدار أي حكم نهائي.
كما تكشف هذه القضية عن توجه رسمي نحو تحميل صناع المحتوى مسؤولية أكبر تجاه المواد التي يتم نشرها عبر المنصات الرقمية، في وقت تشهد فيه البلاد تصاعداً في الجدل بشأن معايير تصنيف المحتوى وآليات تطبيق القوانين المتعلقة بالجرائم الإلكترونية والنشر الإعلامي.







