حرية
توقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء، انهيار الاقتصاد الإيراني تحت وطأة الضغوط المتصاعدة الناتجة عن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، مؤكداً أن واشنطن لا ترى حاجة إلى التسرع في حسم الصراع مع طهران، في ظل ما وصفه بعزل اقتصادي متزايد يقطع عنها مصادر التمويل والإيرادات الحيوية.
وقال ترامب، في تصريحات له ، إن الولايات المتحدة “ليست في عجلة من أمرها” بشأن الملف الإيراني، مضيفاً أن الحصار البحري والاقتصادي بدأ يحقق تأثيراً مباشراً على الاقتصاد الإيراني، وأن بلاده تتوقع مزيداً من التدهور خلال المرحلة المقبلة.
وأشار الرئيس الأميركي إلى أن الضغوط الحالية، إلى جانب الضربات العسكرية الأخيرة، أضعفت بصورة كبيرة القيادات العسكرية الإيرانية وقدراتها العملياتية، معتبراً أن استمرار العزل الاقتصادي سيجبر طهران في النهاية على تقديم تنازلات تتعلق ببرنامجها النووي.
وأكد ترامب أن الاتصالات المباشرة مع مسؤولين إيرانيين لا تزال مستمرة، موضحاً أن واشنطن تسعى للوصول إلى اتفاق، لكنها “لن تتسرع”، بحسب تعبيره، مضيفاً أن بلاده واثقة من أن إيران ستتخلى بشكل كامل عن تخصيب اليورانيوم وعن أي مسار قد يؤدي إلى امتلاك سلاح نووي.
وفي السياق ذاته، قال وزير الحرب الأميركي بيت هيجسيث إن الولايات المتحدة ما تزال ملتزمة بوقف إطلاق النار مع إيران، موضحاً أن وقف إطلاق النار “يعني عملياً توقف تبادل النيران”، مؤكداً أن هذا الأمر تحقق بالتوازي مع استمرار المفاوضات السياسية والأمنية.
وأضاف هيجسيث أن المشاورات داخل الإدارة الأميركية ما تزال “ديناميكية ومعقدة”، وتشمل نقاشات متعددة حول طبيعة التسوية المحتملة مع إيران، مشيراً إلى أن الهدف النهائي يتمثل في ضمان عدم امتلاك طهران لأي قدرات نووية عسكرية، فيما تبقى وزارة الحرب جاهزة لدعم أي خيار تتخذه الإدارة الأميركية.
من جانب آخر، كشف القائم بأعمال المراقب المالي في وزارة الحرب الأميركية، جولز هيرست، أن الكلفة المالية للحرب مع إيران ارتفعت إلى نحو 29 مليار دولار، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 25 ملياراً نهاية شهر نيسان الماضي.
وأوضح هيرست أن ارتفاع الكلفة يعود إلى النفقات المتعلقة بإصلاح واستبدال المعدات العسكرية، فضلاً عن تكاليف العمليات العسكرية وإدامة انتشار القوات الأميركية في المنطقة، في ظل استمرار التوترات في الخليج والشرق الأوسط.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه الضغوط الأميركية على إيران عبر العقوبات الاقتصادية والحصار البحري، بالتزامن مع مساعٍ دبلوماسية حذرة تهدف إلى منع انزلاق المنطقة نحو مواجهة أوسع، وسط مخاوف دولية من تأثير التصعيد على أسواق الطاقة وحركة الملاحة في مضيق هرمز.







