حرية
علّق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعبارة مقتضبة قائلاً: “لا بأس، مهما يكن”، في إشارة إلى عدم اعتراضه العلني على توجه البنك المركزي في الوقت الراهن.
وبحسب ما نقلته وكالة بلومبيرغ، فإن ترامب أبدى خلال مشاركته في قمة مجموعة السبع بفرنسا عدم استبعاده احتمال لجوء الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار المخاوف المتعلقة بالتضخم.
وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد قرر الإبقاء على أسعار الفائدة ضمن نطاق 3.50% – 3.75%، لكنه أرسل إشارات أكثر تشدداً بشأن السياسة النقدية المستقبلية، بعدما أظهرت التوقعات الفصلية أن غالبية أعضاء المجلس باتوا يرجحون الحاجة إلى رفع الفائدة قبل نهاية عام 2026 لمواجهة الضغوط التضخمية التي لا تزال أعلى من المستوى المستهدف البالغ 2%.
كما حمل بيان الفيدرالي مؤشرات مهمة للأسواق، أبرزها حذف الإشارات السابقة التي كانت توحي بإمكانية خفض الفائدة، واعتماد صيغة أكثر حياداً تركز على القرارات الحالية دون تقديم توجيهات واضحة بشأن المسار المستقبلي للسياسة النقدية.
وقد انعكست هذه الرسائل سريعاً على الأسواق المالية، حيث ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية، وصعد الدولار أمام سلة العملات الرئيسية، بينما سجلت الأسهم الأمريكية تراجعاً طفيفاً نتيجة تنامي توقعات المستثمرين بإمكانية تشديد السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.
تأتي تصريحات ترامب في وقت تحاول فيه إدارته الاستفادة من التحسن النسبي في الأسواق بعد الاتفاق المبدئي مع إيران وتراجع أسعار النفط، إلا أن استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة قد يضع الفيدرالي أمام خيار صعب يتمثل في مواصلة رفع الفائدة حتى وإن كان ذلك على حساب وتيرة النمو الاقتصادي.
وفي حال أقدم الاحتياطي الفيدرالي على رفع الفائدة خلال النصف الثاني من العام، فمن المرجح أن يشهد الدولار مزيداً من القوة، في حين قد تتعرض أسواق الأسهم والذهب لضغوط إضافية، بينما ستزداد كلفة الاقتراض على الشركات والأفراد داخل الولايات المتحدة وخارجها.







