حرية
أثار الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأحد، موجة واسعة من التكهنات بعد نشره صورة مثيرة للجدل على منصة “تروث سوشال”، حملت عبارة “الهدوء الذي يسبق العاصفة”، في إشارة بدت مرتبطة بالتوترات المتصاعدة في منطقة الخليج ومضيق هرمز.
وأظهرت الصورة ترمب مرتدياً قبعة “لنجعل أميركا عظيمة مجدداً”، المعروفة اختصاراً بـ“MAGA”، فيما بدا خلفه ضابط في البحرية الأميركية إلى جانب سفن حربية إيرانية داخل مضيق هرمز، أحد أكثر الممرات المائية حساسية في العالم.
ولم يرفق الرئيس الأميركي أي توضيح بشأن الرسالة المقصودة من الصورة، ما فتح الباب أمام تفسيرات متعددة، خصوصاً في ظل تصاعد الحديث داخل واشنطن وتل أبيب عن احتمالات العودة إلى الخيار العسكري ضد إيران، بعد تعثر المسار الدبلوماسي بين الجانبين.
ويرى مراقبون أن اختيار عبارة “الهدوء الذي يسبق العاصفة” يحمل دلالات سياسية وعسكرية واضحة، توحي بإمكانية اقتراب مرحلة تصعيد جديدة في المنطقة، لا سيما مع استمرار التهديدات المتبادلة بين طهران وواشنطن، والتوتر المرتبط بحركة الملاحة في مضيق هرمز.
وتأتي هذه الرسالة في وقت تتزايد فيه التحركات العسكرية الأميركية في الخليج، بالتزامن مع تحذيرات إيرانية من أي محاولة لاستهداف منشآتها أو تقويض نفوذها البحري، فيما يبقى مضيق هرمز محوراً رئيسياً في معادلة الضغط المتبادل بين الطرفين، نظراً لكونه ممراً حيوياً لعبور جزء كبير من صادرات النفط العالمية.
كما أعادت الصورة إلى الأذهان أسلوب ترمب المعروف في استخدام الرسائل الرمزية والتلميحات الإعلامية لخلق حالة من الضغط السياسي والنفسي، سواء تجاه الخصوم أو حتى الحلفاء، خصوصاً خلال الأزمات الدولية الكبرى.







