حرية | الاثنين 30 آذار 2026
أفادت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري بوقوع هجوم واسع بعدد من الطائرات المسيَّرة استهدف عدة قواعد للجيش قرب الحدود العراقية فجر اليوم، في تصعيد جديد على خط التوتر الممتد بين العراق وسوريا في ظل الحرب الدائرة في المنطقة.
ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) عن الهيئة قولها إن وحدات الجيش تمكنت من التصدي لأغلب المسيَّرات وإسقاطها، مؤكدة أنها تدرس خيارات الرد، وأنها ستقوم بـ”الرد المناسب لتحييد أي خطر ومنع أي اعتداء على الأراضي السورية”.
وكان معاون وزير الدفاع السوري سمير علي أوسو (سيبان حمو) قد أعلن، الأحد، أن قوات الجيش السوري صدّت هجوماً بطائرات مسيَّرة انطلقت من الأراضي العراقية وكانت تستهدف قاعدة أمريكية في شمال شرقي سوريا.
وأوضح أوسو، عبر منصة “إكس”، أن الهجوم استهدف قاعدة قسرك الأمريكية الواقعة داخل الأراضي السورية، مشيراً إلى أن أربع طائرات مسيَّرة أُطلقت من الأراضي العراقية وتم إسقاطها دون تسجيل خسائر، محملاً العراق مسؤولية منع تكرار مثل هذه الهجمات التي تهدد الاستقرار، بحسب تعبيره.
في المقابل، قال ناشطون في المنطقة إن بعض الهجمات أصابت أيضاً مخازن حبوب قرب القاعدة، ما تسبب بأضرار مادية جسيمة.
وقبل ذلك بيوم، أعلن الجيش السوري أنه تصدى لهجوم بطائرة مسيَّرة انطلق من العراق واستهدف قاعدة التنف في جنوب شرقي البلاد، وهي قاعدة كانت تضم في السابق قوات أمريكية، فيما أشار الأسبوع الماضي إلى استهداف قاعدة أخرى له في شمال شرقي البلاد بهجوم صاروخي انطلق من الأراضي العراقية.
واتهم مسؤول عراقي فصيلاً مسلحاً محلياً بالوقوف وراء أحد تلك الهجمات، فيما أعلنت بغداد توقيف أربعة أشخاص على صلة بالحادث.
ويأتي هذا التصعيد في وقت كانت فيه القوات الأمريكية قد انسحبت خلال الأشهر الأخيرة من عدد من قواعدها في سوريا، بينها قاعدتا التنف والشدادي، وبدأت الانسحاب من قاعدة قسرك، وذلك في إطار إعادة انتشار قوات التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش.
ولم يسلم العراق من تداعيات الحرب الدائرة في الشرق الأوسط منذ اندلاع المواجهة الأمريكية – الإسرائيلية مع إيران في 28 شباط/فبراير، إذ تعرضت مقار فصائل عراقية موالية لطهران لضربات جوية، في حين أعلنت بعض هذه الفصائل استهداف مصالح أمريكية في العراق والمنطقة، ما يشير إلى اتساع رقعة المواجهة لتشمل الساحة السورية – العراقية بشكل متزايد.







