حرية
عاد مشروع خط أنابيب النفط العراقي “كركوك–بانياس” إلى واجهة الاهتمام الإقليمي، مع إعلان تركيا عدم رؤيتها أي تهديد لمصالحها في حال إعادة تشغيل الخط الذي يربط حقول النفط في شمال العراق بالسواحل السورية على البحر المتوسط، في خطوة قد تفتح الباب أمام خيارات جديدة لتصدير النفط العراقي وتنويع منافذ وصوله إلى الأسواق العالمية.
وقال وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي، ألب أرسلان بيرقدار، إن بلاده لا ترى احتمال إعادة تشغيل خط كركوك–بانياس تهديداً لها، مشيراً إلى أن سوريا تحتاج إلى استثمارات ضخمة، وأن التعاون في مجالات الطاقة والتعدين يمكن أن يشكل مدخلاً لتعزيز الاستقرار وتحقيق الازدهار في المنطقة.
وأضاف بيرقدار، خلال لقاء مع ممثلي مؤسسات إعلامية دولية في مركز إسطنبول المالي، أن الطاقة والتعدين يمكن توظيفهما بوصفهما أدوات لتحقيق السلام والازدهار، مؤكداً حاجة دول المنطقة، ومنها سوريا، إلى مزيد من التعاون في هذه المجالات.
ويأتي الموقف التركي في وقت تتزايد فيه أهمية البحث عن مسارات بديلة ومتعددة لتصدير النفط العراقي، خصوصاً أن خط كركوك–بانياس يمثل أحد المشاريع النفطية التاريخية التي ارتبطت بمحاولات العراق الوصول إلى البحر المتوسط بعيداً عن الاعتماد على مسار واحد للتصدير.
وفي سياق متصل، كشف الوزير التركي أن خط أنابيب النفط الخام بين العراق وتركيا لم يُستخدم بكامل طاقته التشغيلية، موضحاً أن أنقرة تقترح منذ سنوات تمديده إلى البصرة، إلى جانب رفع قدرته من 1.5 مليون برميل يومياً إلى 2.5 مليون برميل يومياً.
وتعكس هذه التصريحات اهتمام تركيا بتعزيز موقعها ممراً إقليمياً للطاقة، بالتوازي مع تطورات مشاريع الربط النفطي واحتمالات إعادة تفعيل المسارات القديمة، بما فيها خط كركوك–بانياس، الذي قد يشكل عند إعادة تأهيله وتشغيله منفذاً إضافياً للصادرات العراقية عبر الأراضي السورية.
ولم يقتصر حديث بيرقدار على العراق وسوريا، إذ تناول خطط بلاده لتوسيع أنشطة الطاقة والاستكشاف خارج حدودها، فضلاً عن تعزيز إنتاج النفط والغاز محلياً، وتطوير الشراكات مع عدد من الدول، في إطار رؤية الطاقة الوطنية التركية لعام 2040.






